نفى ائتلاف «العراقية»، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، قبوله عرضاً أولياً جرى تداوله بين القوائم السياسية الثلاث الفائزة في انتخابات مارس الماضي، بمنحها منصب رئاسة البرلمان مقابل منح منصب رئاسة الحكومة إلى الائتلافين.

وقال القيادي في حركة الوفاق الوطني راسم العوادي، المقرب من علاوي، أن «العراقية لن توافق على ما يتردد من اتفاقات أولية تجرى بين القوى السياسية لمنح «العراقية» رئاسة البرلمان فيما يتم منح رئاسة الحكومة للائتلافين ورئاسة الجمهورية للأكراد».

ولفت إلى أن «العراقية لن تتنازل عن موقفها في رئاسة الحكومة وانها قادرة على تشكيل تحالف برلماني يتطلبه منح الثقة للحكومة وما على القوى السياسية إلا احترام الدستور ومنح العراقية فرصة تشكيل الحكومة وفي حال فشلت سيكون من حق الباقين تشكيل الحكومة وسنكون من أوائل المشاركين فيها».

وأشار العوادي إلى أن «العراقية تجري حوارات جدية مع الائتلاف الكردي والتيار الصدري والمجلس الأعلى الإسلامي من الائتلاف الوطني ونتوقع أن تصل إلى تفاهمات نهائية»، لافتاً إلى أن «الحوارات مع دولة القانون موجودة لكنها بطيئة». وأوضح أن «المالكي يرفض لقاء علاوي وهو ما يؤخر تشكيل الحكومة».

ولفت إلى أن المستفيد الوحيد من تأخر تشكيل الحكومة الجديدة هو «ائتلاف دولة القانون» الذي رأى أنه «يسعى إلى إطالة فترة عمل الحكومة الحالية شهوراً إضافية من خلال المماطلة في المصادقة على نتائج الانتخابات وتقديم طعون إلى المحكمة الاتحادية حول مرشحين فائزين في الانتخابات».

وتطالب «العراقية» بمنحها فرصة تشكيل الحكومة بعد فوزها بالمرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية التي أجريت في مارس الماضي ب91 مقعداً، ما يعارضه «ائتلاف دولة القانون» بزعامة رئيس حكومة حزب الدعوة نوري المالكي الذي أقام تحالفاً، ما زال هشاً، مع «الائتلاف الوطني» لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر التي تمكنهما من رئاسة الحكومة الجديدة.

تقاسم الرئاسات

في غضون ذلك، ترددت أنباء عن اتفاقات أولية بين: ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني مع أطراف مؤيدة في «العراقية» بتقاسم الرئاسات الثلاث الرئيسة وفق تقسيم دقيق يعتمد الاستحقاق الانتخابي والتوصيف البياني للمناصب الحكومية ومنح رئاسة الجمهورية للأكراد ورئاسة الحكومة للائتلافين ورئاسة البرلمان لـ «العراقية».

وكانت فشلت ثلاث محاولات لعقد اجتماع ثنائي يجمع المالكي وعلاوي خلال الأسابيع الماضية على خلفية مطالبة «دولة القانون» بتنازل «العراقية» عن موقفها بتشكيل الحكومة وهو ما ترفضه «العراقية» بشدة وتتهم الائتلافين بمحاولة مصادرة حقها الدستوري في تشكيل الحكومة.

التفاهم الثلاثي ينهي الأزمة

في هذه الأثناء شدد مستشار «القائمة العراقية» هاني عاشور على أن تفاهم الكتل الثلاث الائتلاف الوطني والعراقية والكردستاني هو من ينهي أزمة البلاد بإطلاق مبادرة تشكيل حكومة يشارك فيها الجميع ومنهم ائتلاف دولة القانون، الذي كان يطالب بحكومة أغلبية ومعارضة فاعلة ويرفض التوافق.

وقال عاشور في تصريح صحافي إن «الخروج من أزمة تأخر تشكيل الحكومة التي ربما تستمر شهوراً هو قيام الائتلاف الوطني العراقي والتحالف الكردستاني والقائمة العراقية بإطلاق مبادرة تشكيل حكومة شراكة تمثل كل مكونات الشعب وفق حصص كتلهم الثلاث باعتبار أن ذلك هو الحل الوحيد بعد إعلان دولة القانون أن تشكيل الحكومة ربما يستغرق ستة شهور وربما يتجاوز للعام المقبل».

وأوضح عاشور أن هناك مقتربات بين الكتل الثلاث وهو اجتماعها على التسريع بتشكيل الحكومة، وإيمانها بالحوار من خلال الاستجابة لمقترح عمار الحكيم بحوار الطاولة المستديرة، وتمثيل هذه الكتل الثلاث لمكونات الشعب العراقي بأطيافه وقومياته وشرائحه الاجتماعية وقدرة تلك الكتل على تحقيق الأصوات المطلوبة في البرلمان لإعلان الحكومة وحتى ترشيح رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان.

بغداد - (البيان)