حصدت «آغاثا»، أول عاصفة استوائية في موسم الأعاصير في القارة الأميركية، 15 قتيلاً في غواتيمالا والسلفادور خلال مرورها بالبلدين خلال الساعات الماضية، وأدت إلى فقدان 11 شخصاً، فيما بلغ عدد المنكوبين نحو ثلاثة آلاف شخص، بالتزامن مع وفاة شخصين بثوران بركان في البلاد، في وقتٍ تواصل الرياح القوية اجتياح الساحل الاسترالي جنوب ولاية نيوساوث ويلز في القارة الإقيانوسية مسببةً قطع التيار الكهرباء عن 20 آلاف منزل في المنطقة.

وذكر بيان لإدارة التنسيق الوطني للكوارث في غواتيمالا أمس أن 12 شخصاً لقوا حتفهم من بينهم أربعة أطفال واعتبر 11 في عداد المفقودين جراء العاصفة الاستوائية المسماة «آغاثا» التي ضربت سواحل البلاد في بلدة سان خوسيه بينولا الواقعة على بعد 17 كيلومتراً شرق العاصمة ماناغوا إثر انزلاق التربة الناجم عن الأمطار الغزيرة التي نتجت عن العاصفة.

وأفاد البيان بأن الإدارة «تمكنت من إنقاذ 21 سائحاً نمساوياً كانوا عالقين في منطقة سياحية»، مشيراً إلى أن عدد المنكوبين بسبب هذه العاصفة «بلغ ثلاثة آلاف شخص فضلاً عن 574 منزلاً مهدماً». ولفت إلى أن سرعة الرياح بلغت 65 كيلومتراً في الساعة، منوهاً إلى أن 11 شخصاً فقدوا غرب البلاد حيث قتل شخصان أيضاً.

وأوضح البيان أن تأثير الإعصار وصل حتى الجارة السلفادور التي قتل فيها شخص على المنطقة الحدودية، في حين دعا رئيس غواتيمالا الفارو كولوم مواطنيه في اجتماع طارئ للحكومة إلى «الاتحاد» وأعلن إلغاء زيارتين كان يفترض أن يقوم بهما إلى الدومينيكان وكندا الأسبوع المقبل.

بدوره، صرح الناطق باسم الإدارة ديفيد دي ليون أن «حوالي 10 إدارات تقع على المحيط الهادئ تضررت»، مضيفاً أن موسم الأعاصير الذي بدأ رسمياً بوصول «آغاثا» ويستمر حتى 30 نوفمبر المقبل «قد يكون الأسوأ منذ عقود».

وقال دي ليون إن الأمطار الغزيرة «ستستمر 48 ساعة متواصلة»، مشيراً إلى كارثة أخرى ضربت غواتيمالا هي انفجار بركان باكايا أول من أمس والذي أودى ثورانه بحياة شخصين وفقدان ثلاثة، ما دفع السلطات إلى إغلاق مطار اورورا الدولي في العاصمة لمدة خمسة أيام.

وعقدت الأمطار الغزيرة التي رافقت مرور العاصفة الاستوائية عملية إزالة رماد البركان عن مدارج الهبوط. وعلقت حركة النقل الجوي التي تشمل أكثر من ثمانين رحلة منذ انفجار البركان الذي يقع على بعد 50 كيلومتراً عن العاصمة.

وتضم غواتيمالا 882 بركاناً بينها ثمانية ناشطة. ويتوقع أن ينفجر «باكايا»، البركان الأنشط في أميركا الوسطى، مجدداً في الأيام المقبلة، في وقتٍ أعلنت حالة الكوارث الطبيعية في ثلاث مناطق.

رياح استرالية

أما في استراليا، فتواصل الرياح القوية اجتياح الساحل أقصى جنوب ولاية نيوساوث ويلز، فيما تتجه مجموعة من المنخفضات الجوية شمالاً نحو مدينتي ولنغونغ وسيدني.

وأفادت شبكة «إيه بي سي» الإخبارية الأسترالية أن رياحاً تصل سرعتها إلى 120 كيلومتراً في الساعة اجتاحت مناطق من الساحل، ما أسفر عن تخريب ممتلكات وانقطاع التيار الكهربي على نطاق واسع.

وصرح المسؤول في مكتب الأرصاد روب ويب أن المنخفض «سيتحرك شمالاً بالتدريج ولكن مع تراجع قوة الرياح»، منوهاً إلى انقطاع التيار الكهربائي عن 20 آلاف منزل في المنطقة.

(وكالات)