كشفت تقارير إخبارية أمس، أن إسرائيل ستنشر ثلاث غواصات ألمانية الصنع مجهزة بصواريخ كروز النووية في مياه الخليج قبالة السواحل الإيرانية.. فيما وصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تعامل الدول الغربية مع الملف النووي الإيراني بأنه يفتقد «الصدق والإنصاف».

وقالت صحيفة «صنداي تايمز» في عددها الصادر أمس، إن الخطوة «تأتي رداً على مخاوف اسرائيل من أن الصواريخ البالستية التي طوّرتها ايران وسوريا وحزب الله يمكن أن تضرب أهدافاً على أراضيها، بما في ذلك القواعد الجوية وقاذفات الصواريخ».

واضافت إن «الغواصات دولفين وتيكوما وليفيثان يقود كل واحدة منها ضابط برتبة عقيد، ويتراوح عدد أفراد طاقهما بين 35 و 50 بحاراً، وهي قادرة على البقاء في البحر لمدة 50 يوماً وبعمق يصل إلى 1150 قدماً تحت سطح الماء لمدة أسبوع على الأقل، ومزودة بأكثر الرؤوس النووية تطوراً في الترسانة الاسرائيلية».

وذكرت الصحيفة أن الغواصات الثلاث «زارت الخليج من قبل، لكن اسرائيل قررت الآن إبقاء واحدة منها على الأقل بشكل دائم في المنطقة».

وأضافت «صنداي تايمز» إن الهدف من وراء نشر الغواصات الثلاث هو «العمل كرادع ولجمع المعلومات الاستخبارية ونقل عملاء جهاز الاستخبارات الاسرائيلي الموساد، واستخدامها ضد ايران إذا واصلت العمل في برنامجها لانتاج قنبلة نووية».

وأضافت الصحيفة إن «حاجة اسرائيل الملحة لردع التحالف بين ايران وسوريا وحزب الله تجلى الشهر الماضي، حين عرض وزير دفاعها على الرئيس الأميركي باراك أوباما صوراً سرية ملتقطة بالأقمار الصناعية لقافلة من الصواريخ البالستية وهي تغادر سوريا في طريقها إلى حزب الله في لبنان».

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو «سيجدد التحذير من هذا الخطر حين يلتقي الرئيس أوباما في واشنطن هذا الأسبوع».

وكانت تقارير إسرائيلية تحدثت عن تهريب صواريخ سكود من سوريا إلى حزب الله، الأمر الذي نفاه كل من الطرفين.

أردوغان يتهم الغرب

في موازاة ذلك، اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الدول الغربية بأنها تفتقد «الصدق والإنصاف» في معالجتها للملف النووي الإيراني.

وفي حديث إلى صحافيين أتراك خلال زيارة إلى البرازيل، كرر أردوغان انتقاداته للغرب بسبب صمته بشأن إسرائيل الذي يعتقد انها القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط. وبدون ان يسمي إسرائيل، قال أردوغان: «انكم لا تظهرون الأسلوب نفسه بل تثيرون العالم ضد إيران. لا أرى أن ذلك يتسم بالعدل والصدق والنزاهة».

ورد أردوغان على وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي صرحت الخميس ان الاتفاق التركي الايراني البرازيلي كان يهدف الى «اكساب ايران الوقت... ويجعل العالم اكثر خطورة وليس اقل خطورة».

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن اردوغان قوله ان «المبادرة التي قمنا بها ليست مبادرة تجعل العالم في خطر بل بالعكس، انها تهدف إلى الحؤول دون محاولات تعريض العالم للخطر». وأضاف: «قلنا منذ البداية لا نريد أسلحة نووية في المنطقة».

واتهم أردوغان القادة الغربيين بالتراجع عن الشروط التي وضعوها لإيران بعدما أدرجتها البرازيل وتركيا في الاتفاق، وذكر منهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. وقال إنه «في اتصالاتنا السابقة قالوا انهم يستطيعون إعطاء إيران اليورانيوم (العالي التخصيب) خلال 10 شهور... وضعنا فقرة تنص على عشرة شهور وهامش امان من شهرين».

وأضاف: «الآن يقولون ان هذه الـ 120 كيلوغراما (من اليورانيوم) لا يمكن ان تصنع قبل عامين وساركوزي هو من قال ذلك. من المستحيل فهم هذا الامر».

ودخلت تركيا والبرازيل، وهما دولتان غير دائمتي العضوية، في مجلس الامن الدولي في مواجهة متصاعدة مع الولايات المتحدة التي رفضت اتفاقا توصلتا اليه في 17 مايو مع طهران حول تبادل اليورانيوم المخصب.

بحث العقوبات

بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن مجلس الأمن الدولي سينعقد في أقرب وقت ممكن من أجل البحث في فرض عقوبات على إيران، ورأى أن ثمة أولوية لذلك على نشر خطة أميركية للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية في عددها الصادر أمس، عن كي مون قوله لمراسل الصحيفة الإسرائيلية، إن «مشروع قرار بشأن فرض المزيد من العقوبات على إيران ستطرح في أقرب وقت ممكن على مجلس الأمن الدولي».

(وكالات)