تفجّرت اشتباكات في عدد من مديريات محافظة لحج ما تسبب في مقتل شابين.. في وقت ألمحت لجنة الحوار الوطني إلى تورط قوات أميركية في حادث قتل نائب محافظ مأرب قبل أربعة أيام.

وقالت مصادر محلية إن الاشتباكات بين المسلحين وجنود يرابطون في القطاع العسكري في مديرية ردفان تفجرت عند محاولة الجنود اعتقال أحد الناشطين، ما فجّر تظاهرات احتجاجية تطورت إلى تبادل الجنود إطلاق النار مع مسلحين الحراك. وأصيب الطفل محمود محسن محمد (11 عاماً) بشظية في الفخذ، فيما تضررت عدد من المنازل وأحرقت سيارة من جراء القصف العشوائي للجيش.

وفي مديرية الملاح، لقي شابان حتفهما وأصيب آخران دهساً تحت عجلات ناقلة عسكرية. وقالت المصادر إن ناقلة عسكرية تعرضت لإطلاق نار عقب اشتباكات بين الجيش والمسلحين، أجبر سائقها على التحرك بسرعة جنونية ليتسبب في مقتل الشابين.. وسط تضارب الأنباء عن ملابسات الحادث، بين قائل بأن الحادث ناتج عن السرعة الجنونية لسائق الناقلة، فيما يؤكد آخرون أن السائق كان متعمداً في دهس الشبان الأربعة.

وكانت قيادة الكتيبة العسكرية بالملاح طالبت السكان بإخلاء المنازل، متوعدة بإطلاق النار عشوائياً إذا تعرضت لإطلاق نار.

وتأتي هذه الأحداث بعد ساعات من الاتفاق الذي ابرم بين السلطة والحراك الجنوبي تم بموجبه رفع الحصار الذي كان مفروضاً على مديرية ردفان منذ العشرين من الشهر عقب مهاجمة المسلحين لموكب نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن.

وبموجب الاتفاق التزم الحراك الجنوبي بسحب المسلحين من المدينة ومنع الاعتداء على المارة، في حين تسلم الشؤون الأمنية لقوات الشرطة وترفع قوات الجيش إلى مواقعها.

قتل أميركي

على صعيد آخر، ألمحت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني في اليمن إلى تنفيذ القوات الأميركية غارة استهدفت نائب محافظ مأرب (شمال شرق اليمن) جابر الشبواني وأدت إلى مقتله وأربعة من مرافقيه الاثنين الماضي.

وانتقدت اللجنة المكونة من 90 شخصية يمنية بينهم وزراء ومسؤولون سابقون، ويرأسها عضو البرلمان اليمني الشيخ حميد الأحمر، في بيان «تخلي السلطة عن مسؤوليتها الدستورية في حماية سيادة اليمن على أرضه بتقديمها تسهيلات للأجنبي لقتل مواطنيها الذين لم يكن آخرهم الشبواني».

وأكدت اللجنة رفضها وإدانتها لأية أعمال عنف مسلح، «ينال المواطنين ورجال السلطة العامة أو أي أعمال تفجير أو تدمير المصالح العامة والخاصة من أي جهة كانت وتحت أي مسمى أو مبرر كان. واعتبرت أن ذلك يؤدي إلى انهيار تام لأجهزة السلطة العامة وفقدانها لمشروعية أعمالها كمقدمة لانهيار كامل للمؤسسات الدستورية.

صنعاء - محمد الغباري