يبدو أن أزمات جماعة الإخوان المسلمين في الأردن لا تزال عصية على الحل، فما أن يعلن عن حل عقد أزمة حتى تفتح لهم أخرى سميت هذه المرة «التنظيم السري»، رغم أجواء التنفيس التي سادت أمس تقديم زكي بني أرشيد استقالته من منصب أمين عام جبهة العمل الإسلامي، وانتخاب علي أبو السكر رئيسا لمجلس شوراها.

فأمس أعلن عن حل أزمة الأمانة العامة لحزب جبهة العمل الإسلامي بترشيح مراد العضايلة أمينا عاما للحزب بديلا عن زكي بني أرشيد الذي يصر تيار الحمائم على رفضه.

إلا أنه ومع الإعلان عن هذا القرار، سربت معلومات أخرى عن أزمة جديدة عنوانها «التنظيم السري» الذي يتهم تيار الحمائم الصقوريين بتأسيسه داخل جماعة الإخوان.

ويتهم قادة الحمائم المراقب العام الحالي للجماعة همام سعيد بتأسيس تنظيم داخل التنظيم ولكن الصقور يشددون على نفي هذه الاتهامات التي حملوها معهم أمس إلى اسطنبول حيث انعقاد اجتماع لمكتب الإرشاد العالمي وفي احد بنوده «التنظيم السري» الأردني.

ولم يكد قادة «الصقور» يتحررون من اتهامهم من قبل «الحمائم» بالعلاقة التنظيمية مع حركة «حماس» الفلسطينية لجهة الإعلان عن فك الارتباط بين «الإخوان» والحركة، حتى خرج لهم الحمائم مرة أخرى برفض انتخاب بني أرشيد أميناً عاماً لجبهة العمل الذراع السياسي للجماعة.

وأعلن أمس عن توافق بين الطرفين بتنحية بني أرشيد وتعيين العضايلة صاحب بيت المال في الجماعة واحد أكثر الشخصيات الاخوانية غموضا. ولكن هذا التوافق لم يشفع أيضا للصقور بعد أن خرج لهم الحمائم مرة ثالثة بملف «التنظيم السري».

ودفع اتهام سعيد بتأسيس التنظيم إلى تقديم استقالته من منصب المراقب العام والطلب من رئيس مجلس الشورى عبداللطيف عربيات بإعادة انتخاب مكتب تنفيذي جديد، إلا أن الطلب قوبل بالرفض.

وأمس غادر إلى اسطنبول عضو مكتب الإرشاد العالمي عبد المجيد ذنيبات وسعيد ونائبه عبد الحميد القضاة ورحيل الغرايبة، ومحمد أبو فارس للمشاركة في جلسة خاصة للمكتب العالمي. وسيطالب هؤلاء على هامشه بتدخل «الإرشاد» لحل إشكالية «التنظيم السري»، والتدخل في موضوع فك العلاقة التنظيمية مع «حماس».

وفي سياق متصل، انتخب مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي النائب الأسبق علي أبو السكر رئيسا للمجلس واحمد الزرقان نائباً للرئيس وجعفر الحوراني ومحمد الفريحات مساعدين وهما جميعا من الصقور باستثناء الفريحات.

عمان - لقمان اسكندر