تضاربت الأنباء بشأن موعد وصول أسطول الحرية المتجه إلى غزة بعد تأكيد مصادر بالحملة الأوروبية لإنهاء الحصار عن قطاع غزة أن منظمي أسطول الحرية يدرسون تأخير وصوله بين 24 و48 ساعة بسبب أعطال فنية ما ادى لخفضها من ثماني إلى خمس سفن، بالتزامن مع استمرار تلويح إسرائيل استخدام القوة لمنع وصولها.

وذكرت المصادر داخل الحملة ان وصول الأسطول للقطاع قد يتأخر، وتضاربت المواعيد الجديدة بين أمل بالوصول اليوم وحديث عن غد الاثنين.

وأكد أودري بومس من منظمة غزة الحرة إن سبب خفض عدد السفن المتجهة للقطاع من ثماني إلى خمس سفن وتأخير وصولها للقطاع يرجع إلي الأعطال الفنية التي تعرضت لها سفن الأسطول. وأضاف إن فحصا فنيا لاثنتين من السفن أكد عدم وجود أي خلل فني بها مما يرجح تعرضهما لعمل تخريبي.

ورجح منظمو القافلة البحرية المتجهة الى غزة ألا تكمل السفينتان رحلتهما لغزة بسبب عطل في نظام التوجيه الهيدروليكي بهما والذي حدث «في ظروف غامضة». وأكدت حركة «غزة الحرة» ان السفن الراسية قبالة قبرص يمكن ان تنطلق الى قطاع غزة حتى وان لم يتمكن النواب الاوروبيون الموجودون في قبرص من الصعود الى متنها.

ويحمل أسطول الحرية نحو 700 متضامن مع غزة من مختلف دول العالم ينقلون معهم لسكان القطاع الخاضع لسيطرة «حماس» من المساعدات الإنسانية والتجهيزات الفنية والأدوية ومواد بناء.

صعوبات حقيقية

من جانبه أعلن رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار ان السفن التي تحمل مساعدات لقطاع غزة ستصل اليوم الى غزة بدلا من أمس كما كان يفترض بسبب عطل فني في سفينتين ولضمان وصول البرلمانيين الأوروبيين المشاركين.

وقال النائب جمال الخضري إنه «من المفترض ان تصل كافة سفن أسطول الحرية الى شواطئ غزة اليوم. وأضاف أن «وصولها أرجئ ليوم واحد بسبب عطل فني في سفينتين ولضمان وصول البرلمانيين الأوروبيين المشاركين».

وأقر الخضري بوجود «صعوبات حقيقية أمام سفن التضامن لان هناك تهديدات إسرائيلية واضحة وعلنية بمنع هذه السفن»، لكنه رأى أن منع السفن «سيدفع إلى مزيد من التضامن مع غزة وسيولد مجموعات متضامنين أخرى لكسر الحصار عبر البحر وإيصال المساعدات».

وشدد على ضرورة الوصول إلى غزة من المتضامنين، داعياً المجتمع الدولي إلى «التدخل لحماية المتضامنين على متن أسطول الحرية خاصة ان إسرائيل لا تخفي نيتها ويتبارى قادتها للإعلان عن وضع الخطط والسيناريوهات لاعتراض المتضامنين ونقلهم للموانئ الإسرائيلية».

وتحمل السفن أكثر من 10 آلاف طن مساعدات طبية ومواد بناء وأخشاب، و100 منزل جاهز لمساعدة عشرات آلاف السكان الذين فقدوا منازلهم في الحرب الإسرائيلية على غزة مطلع العام 2009، كما يحمل معه 500 عربة كهربائية لاستخدام المعاقين حركياً، لا سيما وأن الحرب الأخيرة خلفت نحو 600 معاق بغزة.

هنية يناشد بالتدخل

في هذه الأثناء طالب رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية المجتمع الدولي بمساندة السفن المتجهة الى غزة والمحملة بالمساعدات والتصدي لاجراءات المنع الاسرائيلية في وقت دعا الفلسطينين إلى استقبال القافلة بالمسيرات.

وقال هنية، في كلمة خلال حفل افتتاح مرفأ الصيادين في غزة بعد تجهيزه لاستقبال السفن: «نطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية واحرار العالم ان يقفوا الى جانب القافلة وان يتصدوا لعربدة الاحتلال في البحر وان يقفوا مع اهل غزة».

واضاف أن «الحصار سوف يكسر ان وصلت هذه القافلة الى غزة..ان وصلت القافلة فسيكون ذلك نصرا لغزة ومن في القافلة» وتابع القول إن تعرض لها الصهاينة ومارسوا الارهاب فهو نصر لغزة والقافلة لانها الفضيحة السياسية والاعلامية الدولية وستحرك من جديد قوافل اخرى لكسر الحصار».

وشدد ان «الحصار سيزول..الحصار في الربع ساعة الاخيرة»، معتبرا ان القافلة تحمل رسالة قوية مفادها ان الحصار سيكسر.

إسرائيل تتوعد

وفي سياق متصل واصلت إسرائيل أمس تهديداتها الجدية باعتراض أسطول الحرية في حال وصولها إلى الشواطئ الفلسطينية.

وحذر مسؤول حكومي إسرائيلي من ان البحرية الإسرائيلية ستمنع إذا ما دعت الحاجة السفن التي تحمل مساعدات لقطاع غزة من الاقتراب من سواحل الأراضي الفلسطينية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ايغال بالمور: «سنحاول منعها من الاقتراب من سواحل قطاع غزة سلميا لكن اذا حاولت المرور بالقوة سنمنعها من التقدم».

وأضاف ان «المنظمين أنفسهم يعتبرون انها ليست عملية إنسانية بل عملا استفزازيا يرمي إلى حصول مواجهة مع الجيش الإسرائيلي أغراض دعائية».

وتابع أن منظمي «هذه العملية رفضوا التعاون مع اسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية او الامم المتحدة. ما يريدونه هو العبور بالقوة». وأوضح «العملية كلها رتبتها منظمة اسلامية تركية تقوم منذ زمن بنشاطات ارهابية وهي على علاقة وثيقة بحماس» التي تسيطر على قطاع غزة.

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات