أعلنت حركة طالبان أمس أنها استولت على منطقة في شرق أفغانستان بعد قتال عنيف على مدار خمسة أيام مع الشرطة الأفغانية ورجال الميليشيا المتحالفين معها في وقت أقر الجيش الأميركي بأنه قتل 23 مدنيا وأصاب 12 آخرين في وقت سابق هذا العام عن طريق الخطأ.
وقال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد ان المتمردين اقتحموا منطقة بارجي ماتال في اقليم نورستان شرقي أفغانستان ليلة اول امس وصباح أمس استولينا بالكامل على المنطقة، وقتل مجاهدونا 28 عنصرا من القوات الحكومية.
بدوره، اكد قائد الشرطة في نورستان قاسم بيمان أنهم فقدوا سيطرتهم على المنطق.
وأضاف بيمان ان القتال اندلع الاسبوع الماضي بمنطقة برغمتال في الاقليم النائي الذي يقع على الحدود مع باكستان عندما اقتحم المئات من مقاتلي طالبان وسط المنطقة، لافتاً «تراجعت قوة الشرطة في المنطقة لاسباب تكتيكية بعد أيام من القتال». وذكر أنه لا بوادر لارسال تعزيزات على الرغم من المطالبة بها مرارا. وصرح بأن مئات القرويين المسلحين انضموا الى الشرطة في محاولة لصد المتشددين.
مقتل 5
من جانب آخر أعلن متحدث باسم حاكم اقليم باكتيا أمس ان خمسة من عناصر الشرطة الافغانية قتلوا واصيب قائدهم في كمين نصبته حركة طالبان .
وقال الناطق روح الله سامون ان قافلة تابعة للشرطة كانت تسير في منطقة داندي باثان باقليم باكتيا، جنوب شرق أفغانستان أول من امس عندما نسفت قنبلة زرعت على جانب طريق احدى سيارات القافلة. وأعقب ذلك هجوم المسلحين على القافلة بالاسلحة الخفيفة ما اسفر عن مقتل خمسة من عناصر الشرطة.
تحقيق عسكري
في هذه الأثناء أقر الجيش الاميركي أمس بأنه قتل 23 مدنيا وأصاب 12 آخرين في وقت سابق هذا العام بعد أن ظن خطأ أنهم قافلة من مقاتلي حركة طالبان.
وذكر التقرير الاميركي بشأن الحادث الذي وقع في اقليم ارزكان أن طاقما يسير طائرة بلا طيار يجري التحكم بها عن بعد «أعطى بلاغا غير دقيق» قبيل الحادث وأن نقاط القيادة المحلية لم تتمكن من تحليل الموقف كما ينبغي.
كما أفاد تحقيق للجيش الأفغاني أن مسؤولين أميركيين في قاعدة جوية أميركية غير متمرسين وغير محترفين يشرفون على توجيه طائرة عسكرية أميركية بدون طيار تجاهلوا أو قللوا من أهمية الإشارات التي صدرت لهم بوجود مدنيين على متن قافلة استهدفتها صواريخ أميركية في أفغانستان أوائل العام الجاري.
(وكالات)
