كشفت تقارير إسرائيلية عن ملامح خطة «رياح السماء» لاعتراض اسطول الحرية التي تأجل انطلاقها حتى اليوم السبت تتضمن هجوم جنود ملثمين وكلاب بوليسية مدربة على اكتشاف المتفجرات على السفن المحملة بالمساعدات الانسانية، في وقت دعت الامم المتحدة تدعو الى ضبط النفس.

ونشرت وسائل الاعلام الاسرائيلية امس ، نقلا عن مصادر عسكرية ، تفاصيل وافية عن استكمال الاستعدادات في جيش الاحتلال وبخاصة في سلاح البحرية تمهيدا للاستيلاء على سفن القافلة البحرية الدولية التي تعتزم الوصول الى شواطئ غزة لفكّ الحصار.

واضافت ان «قائد سلاح البحرية الميجر جنرال اليعيزر ماروم سيقود عملية الاستيلاء التي أطلق عليها اسم (رياح السماء)».

وسينفذ العملية مغاوير البحر (افراد الصاعقة البحرية) يساندهم افراد وحدة (ميتسادا) التابعة لمصلحة السجون. وسيكون المنفذون ملثمين للحؤول دون التعرف على هوياتهم وسيستعينون بطواقم من وحدة «عوكيتس»(أي «لسعة») مع كلاب مدرّبة على اكتشاف المتفجرات تقوم بعد الاستيلاء على السفن بالتمشيط والتفتيش الدقيق حيث سيقوم الكلاب بشمّ أمتعة المسافرين للتأكد من عدم وجود متفجرات أو وسائل قتالية أخرى أو تواجد عناصر (إرهابية).

وقد تدربت قوات عملية الاستيلاء - ضمن استعداداتها على التدلّي بالحبال من مرواحيات عسكرية على ظهور السفن. وتم إلغاء عطلة نهاية الاسبوع وكافة الإجازات في سلاح البحرية وأعطى قائد سلاح البحرية توجيهاته الى افراد القوات التي ستشارك في عملية (رياح السماء) بعدم الانجرار الى استفزازات محتملة من قبل ركاب سفن القافلة بل العمل بحساسية وضبط النفس قدر الامكان طالما ان لم لا يعرض حياتهم للخطر.

وتم لهذا الغرض استدعاء جنود احتياط من الكوماندو البحري وذلك على أساس الافتراض بان مقاتلين بالغين ذوي خبرة قتالية واسعة سيتعاملون بشكل اكثر اتزانا مع ظروف طارئة قد تتطور على ظهور سفن القافلة.

وعلم انه في نطاق المحاولات الرامية لتقليص الأضرار الإعلامية التي ستلحق بإسرائيل يعتزم الجيش تشويش البث الإعلامي من سفن القافلة بواسطة الحجب الالكتروني.

اصرار على الوصول

الى ذلك قال منظمو اسطول الحرية الذي يضم ثماني سفن امس انهم يواصلون الابحار صوب قطاع غزة على الرغم من تحذيرات اسرائيلية باعتراضهم بمجرد دخول المياه الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية قبالة سواحل غزة.

وقرر المنظمون تأجيل انطلاق السفن الراسية في قبرص حتى يوم السبت خشية التهديدات الاسرائيلية باحتجازها.

وقالت غريتا بيرلين احدى منظمات حملة«غزة الحرة»الهادفة الى كسر الحصار عن القطاع «من حقنا الابحار في المياه الدولية للوصول الى مياه غزة».وصرحت ان « الوجود الوحيد غير القانوني في المنطقة قال الناشط الايرلندي فينتان لين «نحن مصممون على كسر الحصار الاسرائيل ولن نخشى التهديدات». واضاف ان «لسكان غزة الحق في الوصول الى العالم الخارجي ولهم حق تقرير مصيرهم». وتابع ان «المعاناة التي تتسبب بها اسرائيل للفلسطينيين تثير الغضب، وعلى المجتمع الدولي ان يتضامن مع الشعب الفلسطيني».

ضبط النفس

دعت الامم المتحدة الى ضبط النفس بعد ان هددت اسرائيل باعتراض سفن «اسطول الحرية». وقال مارتن نيسيركي الناطق باسم الامم المتحدة في بيان «فهمنا من الانباء ان اشخاصا جمعوا عددا من السفن التي تحمل المواد لقطاع غزة وسيسعون الى تسليم هذه المواد مباشرة بحرا الى القطاع».

واضاف«نحث بقوة كافة الاطراف على التصرف بحذر ومسؤولية والعمل من اجل التوصل الى حل مرض». وجدد نيسيركي معارضة الامم المتحدة «لاغلاق قطاع غزة» كما اعرب عن«القلق بشان عدم كفاية تدفق المواد من خلال نقاط العبور الشرعية لتلبية الاحتياجات الاساسية والبناء في اعادة الاعمار واحياء الحياة الاقتصادية».

وقال ان المنظمة الدولية تواصل حث السلطات الاسرائيلية على «تسهيل عمليات عبور بشكل اكبر من خلال المعابر الشرعية لتلبية الاحتياحات الماسة في غزة».

على هامش الرحلة

اسرائيل تشيع رفض قبرص رسو سفن الحرية

زعمت الاذاعة الاسرائيلية ان السلطات القبرصية ابلغت اسرائيل بانها لن تسمح لقافلة السفن الدولية (اسطول الحرية) المتجهة الى قطاع غزة بالرسو في موانيها .

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان هذه الخطوة جاءت بعد ان عقد مدير عام وزارة الخارجية يوسي جال اجتماعا مع سفير قبرص لدى اسرائيل كما انه التقى بسفراء اليونان وتركيا وايرلندا والسويد علما بأن عددا من رعايا هذه الدول يشاركون في القافلة.

من جهتها نفت «الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة»، ومقرها بروكسيل، بشدة ما اوردته الصحف الاسرائيلية حول رفض السلطات القبرصية لرسو سفن «اسطول الحرية» على السواحل القبرصة.

وقال رامي عبده عضو الحملة من قبرص «لم نتقدم بطلب الرسو على الشواطئ القبرصية لأن السفن ستبحر مباشرة الى قطاع غزة، والحديث عن قبرص كان فقط في سياق ان نقطة الالتقاء لكل السفن ستكون في نقطة التقاء مقابلة للمياه الاقليمية القبرصية».

عطل فني يصيب قارباً

وزع القائمون على «أسطول الحرية» المتجه إلى قطاع غزة، ركاب أحد القوارب على باقي سفن الأسطول بعد إصابته بخلل فني، مؤكدين أن خط سيرهم يسير بحسب ما هو مقرر ولن يكون هناك أي تغيير.

وقالت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة في بيان إن«عطلاً فنياً أصاب قارباً تابع لحركة غزة الحرة، يُقل على متنه نحو ثلاثين متضامناً»، مشيرة إلى أن« سيناريو التعرّض لأعطال فنية كان وارداً في حسبان القائمين على الأسطول، ولذلك كان هناك بدائل جاهزة».

وأوضحت أن العطل الفني للقارب لا يمكن إصلاحه حالياً كونه بحاجة إلى وقت، لذلك تقرر إخراج القارب من الأسطول المتجه إلى قطاع غزة، وإصلاحه في وقت لاحق ليشارك في رحلات بحرية أخرى لكسر الحصار عن قطاع غزة.

رفض فلسطيني للقرصنة الاسرائيلية

حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد، من العواقب الوخيمة، التي تنطوي عليها ما تسمى عملية «رياح السماء» الإسرائيلية باعتبارها قرصنة تمارسها دولة عضو في الأمم المتحدة وتشبه تماما عمليات القرصنة، التي تمارسها العصابات في المياه الدولية قبالة الشواطيء الصومالية.

وأكد خالد أن « أعمال القرصنة، التي أوكلت الحكومة الاسرائيلية أمر تنفيذها الى سلاح البحرية الاسرائيلية في المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط، تندرج في سياق جرائم الحرب والعقوبات الجماعية، التي تفرضها اسرائيل على الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة».

غزة ، ماهر ابراهيم والوكالات