صرح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن تنظيم القاعدة في العراق يواجه صعوبة في تنفيذ هجمات انتحارية متكررة للمرة الأولى بسبب نقص في الأجانب الذين يتطوعون للقيام بهذه العمليات.

وقال زيباري في مقابلة مع صحيفة «ذي ندبندانت» البريطانية أمس إن «استجواب سجناء ورسائل تم اعتراضها اظهر أن قادة تنظيم القاعدة في العراق يشتكون من نقص المتطوعين الأجانب لتنفيذ العمليات الانتحارية والتي خلّفت نتائج مدمرة كما فعلوا في الماضي».

وعزا وزير الخارجية العراقي النقص في عدد الانتحاريين إلى أن «الأصوليين الإسلاميين هم أكثر اهتماماً هذه الأيام بأفغانستان وباكستان بعد قيام القوات العراقية والأميركية بتعطيل شبكات القاعدة في العراق». وتوقع زيباري، الذي تعرض مبنى وزارته في بغداد إلى اضرار بالغة في انفجار شاحنة مفخخة في أغسطس الماضي ادى إلى مقتل 42 موظفاً واصابة كثيرين غيرهم بجروح، تجميع القاعدة «موارده المتبقية وشن هجوم ضخم آخر في بغداد خلال وقت قريب».

رغم اعتقاده بأن التنظيم «يجد صعوبة أكبر في العثور على ملاذ آمن في أجزاء من العراق تخضع لسيطرة العرب السنة، على غرار ما فعل سابقاً».

وقال إن «العامل الوحيد الآن الذي يخدم القاعدة هو الجمود السياسي الناجم عن عدم تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور 75 يوماً على إجراء الانتخابات البرلمانية في السابع من مارس الماضي»، مشدداً على أن التنظيم «يقف وراء اغتيال نائب جديد في البرلمان العراقي بمدينة الموصل».

تكتم بريطاني

من جهة ثانية، كشفت صحيفة «ذي غارديان» أن مسؤولي الدفاع في المملكة المتحدة أمروا بالتكتم على دراسة نقدية وضعها ضابط بارز في الجيش البريطاني حول الظروف المحيطة بغزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

وأوضحت الصحيفة إن مسؤولي الدفاع كلّفوا الفريق كريس براون بوضع الدراسة على ضوء الأدلة المتزايدة على فشل التحضير بالشكل المناسب لغزو العراق وعواقبه، وتعبير ضباط بارزين سابقين ومسؤولين عسكريين عن غضبهم وإحباطهم من الإخفاقات الناجمة عن الغزو خلال تقديم شهاداتهم إلى لجنة التحقيق في حرب العراق برئاسة جون تشيلكوت.

وأضافت أن دراسة الفريق براون تضمنت انتقادات قاسية تم قمعها بعد تدخل رئيس أركان الدفاع المارشال جوك ستيراب وغيره من مسؤولي الدفاع، والذين اعتبروا انتقاداته محرجة جداً حتى لو جرى توزيعها للاستهلاك الداخلي في وزارة الدفاع البريطانية.