أعلنت حركة العدل والمساواة، اكبر حركات التمرد في إقليم دارفور السوداني، أنها واثقة من أن ليبيا لن تطرد زعيمها خليل إبراهيم من أراضيها بعد أن رفضت تشاد استقباله.
وقال الناطق باسم حركة العدل والمساواة احمد حسين آدم ان خليل إبراهيم يواصل إجراء مشاورات مع السلطات الليبية، ونفى أن تكون القيادة الليبية طلبت منه مغادرة أراضيها. وأضاف الناطق ان ليبيا «لعبت دوراً أساسياً في عملية السلام في دارفور وهي على مسافة واحدة من كل الأطراف».
إلى ذلك، تؤكد مصادر دبلوماسية ليبية وسودانية أن لقاء رئيس المخابرات السوداني مع الزعيم الليبي منذ ثلاثة أيام خصص لهذا الغرض بالتحديد في ضوء مطالبة الحكومة السودانية من خلال مذكرة توقيف عبر الانتربول بضرورة تسليم خليل إبراهيم ومحاكمته على جرائم ارتكبها في حق الشعب السوداني.
وتضيف المصادر أن السلطات الليبية أعطت إبراهيم ورجاله مهلة للتفكير أما أن ينضم إلى مباحثات الدوحة أو أن يعيش في ليبيا هو ورفاقه بعيدا عن السياسة والأضواء وممنوع أن يدلي بأي تصريحات إعلامية او أي عمل سياسي من داخل ليبيا.
طلب أوغندي
على صعيد آخر، أكد السفير الأوغندي لدى الأمم المتحدة روهوكانا روغوندا أن عددا من الدول الأفريقية، ومن بينها بلاده، تشعر بالقلق بشأن بعض القضايا المطروحة أمام المحكمة وخاصة قضية الرئيس السوداني عمر البشير.
وأضاف روغوندا في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة أن موقف بلاده والدول الأفريقية التي تدعمه يتمثل في تأجيل قضية البشير لإتاحة الفرصة أمام الحكومة السودانية والرئيس البشير والقوى السياسية السودانية والشعب من أجل حل الخلافات عن طريق المحادثات.
وتأتي تصريحات السفير الأوغندي قبيل استضافة بلاده للمؤتمر الاستعراضي الأول للمحكمة الجنائية الدولية الأسبوع الجاري.
وقال السفير الأوغندي إن القضية ليست جنائية فحسب بل هي قضية ذات بعد سياسي واسع، مشددا على أن القضايا السياسية تتطلب إيجاد حلول سياسية. وأضاف أنه «يمكن التوصل إلى حلول سياسية عبر الحوار ومحادثات السلام، فبالنسبة لقضية دارفور على سبيل المثال هناك محادثات سلام دائرة في الدوحة بين جماعات المعارضة في دارفور والحكومة السودانية.
كما نعلم أيضا أن الكثير من القضايا التي تسببت في الصراع بين الحكومة المركزية في الخرطوم والجنوب وجيش تحرير السودان قد تم التفاوض حولها بما أدى إلى التوصل إلى اتفاق السلام الشامل. فما نريده هو إتاحة المجال لتحقيق السلام من خلال عملية التفاوض».
طرابلس- سعيد فرحات ـ نيويورك - طارق فتحي
