تضاربت الأنباء أمس بشأن الجهة المنفذة لعملية التخريب التي استهدفت قطاراً سريعاً في الهند أمس، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 71 شخصا وجرح أكثر من 200 بعد خروجه عن سكته واصطدامه بقطار شحن آخر فبعد ساعات من تناقل وسائل الإعلام تبني الحركة الماوية للهجوم إلا ان الأخيرة عادت ونفت مسؤوليتها.

ووقع الحادث في مقاطعة وست ميدنابور، معقل الماويين التي تبعد حوالي 135 كيلومتراً غرب كالكوتا، كبرى مدن البنغال الغربية. وخرج القطار الذي كان مكتظا بالركاب النائمين عن سكته واصطدم بقطار لنقل البضائع.

وصرح المفتش العام في شرطة البنغال الغربية سوراجيت كار بوراكاياسثا ان «رجال الإسعاف قالوا لنا انهم عثروا على 65 جثة» مضيفا انه يخشى ان تكون جثث اخرى لا تزال عالقة في العربات المصدومة. وبعد ذلك بقليل افادت وكالة الانباء الهندية ان الحصيلة بلغت 71 قتيلا.

وتحدثت المعلومات الاولية عن فرضية انفجار ادى الى خروج القطار عن سكته. وأكد قائد شرطة البنغال الغربية أن ما جرى «عملية تخريب نفذها الماويون». وقبل ذلك اكد انه تم العثور على منشورات دعائية ماوية في الموقع. وحاولت فرق من الأطباء معالجة الجرحى في المكان بينما نقل المصابون بجروح خطرة على متن مروحيات الجيش.

وتوجهت وزيرة النقل الحديدي ماماتا بانيرجي الى مكان الحادث بعد ان أشارت إلى الاشتباه في تورط اليسار المتطرف في العملية. وقالت ان «السكك الحديدية هدف سهل. لقد هاجموها في الماضي ويبدو انهم اعادوا الكرة اليوم».

الماويون ينفون

في هذه الأثناء، نفت الحركة الماوية مسؤوليتها عن العملية بعد ساعات فقط من تناقل وسائل إعلام هندية عن تبني المجموعة للهجوم.

وذكرت وكالة الانباء الهندية «برس تراست اوف انديا» ان الناطق باسم مجموعة تدعمها حركة التمرد الماوية الهندية نفى مسؤولية المجموعة عن العملية التخريبية.

وكانت الوكالة نفسها اعلنت قبل ذلك ان متصلا قال انه من «لجنة الشعب ضد فظائع الشرطة» تبنى عملية التخريب التي استهدفت قطارا بين كالكوتا وبومباي، لكن الناطق باسم المجموعة اسيت ماهاتو قال «لسنا متورطين بأي شكل من الأشكال. هذا ليس عملنا».

وقد تواجه الحكومة ضغط الرأي العام لمراجعة استراتيجيتها في مكافحة التمرد التي فشلت حتى الآن. وقد رفضت الدولة حتى الآن اللجوء الى الجيش مفضلة الشرطة والقوات شبه العسكرية.

وينتشر المتمردون الماويون الذين ينشطون منذ 1967، في شمال الهند وشرقها ويقدر عددهم بما بين 10 و 20 ألف متمرد يقولون انهم يكافحون من اجل الدفاع عن الفلاحين الذين لا يملكون اراضي والاقليات المحلية.

وفي محاولة لإخراجهم من معاقلهم شنت الحكومة قبل بضعة شهور عملية واسعة في ست ولايات شارك فيها 56 ألف عنصر من القوات شبه العسكرية مدعومين بالشرطة المحلية واطلق عليها اسم «الصيد الأخضر»، في إشارة الى الادغال التي يختبئون فيها.

وقتل أكثر من 600 شخص السنة الماضية في هجمات نسبت الى الماويين. وحظرت الحكومة الحركة سنة 2009 وباتت تعتبرها «إرهابية».