شن مسلحون باكستانيون متطرفون هجوما مسلحاً على معبدين تابعين للطائفة الأحمدية القاديانية في مدينة لاهور الباكستانية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصاً وجرح عشرات آخرين، وسط أنباء عن احتجاز رهائن في مكان الحادث.
واقتحم المسلحون، الذين كان يرتدي البعض منهم سترات متفجرة تستخدم في الهجمات الانتحارية المعبدين في بلدة موديل تاون وجاردي شاهو عندما تجمع المصلون لأداء صلاة الجمعة.
وذكرت شبكة «أري نيوز» أن 70 شخصاً على الأقل قتلوا في منطقة موديل تاون بعد أن تمكنت الشرطة من السيطرة على المكان، فيما أصيب 50 شخصاً ويتلقون العلاج في مراكز طبية مختلفة في المدينة.
وأكد حيدر أشرف الضابط البارز بشرطة حي جارحي شاهو السكني إن «هناك بعض الرهائن» وأن الشرطة «تخطط لهجوم».
وفي منطقة موديل تاون حيث وقع الهجوم الثاني قالت الشرطة انها ألقت القبض على احد المسلحين وقتلت مسلحا بينما فر آخرون وأطلق مسلح النار على سيارة بث تلفزيوني قبل ان يتم تأمين المنطقة.
وتمكنت الشرطة بعد ساعات من تطهير مسجد موديل تاون وانقذت اكثر من 1000 من المصلين.
وتعتبر باكستان أتباع طائفة الاحمدية غير مسلمين. ويحظر القانون الباكستاني على أعضاء الطائفة الذين يزيد عددهم على أربعة ملايين ممارسة طقوسهم الدينية.
«القاعدة» تتبنى
في هذه الأثناء، ذكرت شبكة «أري نيوز» أن مجموعة غير معروفة في السابق تطلق على نفسها «القاعدة الجهاد» جناح البنجاب تبنت مسؤولية الهجوم، فيما كانت وسائل أخرى أشارت إلى تبني حركة تحريك طالبان في البنجاب مسؤولية الهجوم.
وتحملت «القاعدة الجهاد» المسؤولية عما وصفته «الهجمات المقدسة» التي تم شنها ضد أعضاء طائفة الاحمدية الذين لا يعترفون بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتما للأنبياء.
واضاف: «اننا وجهنا لطائفة الاحمدية تحذيرا اخيرا من خلال الهجمات بأن يفاضلوا بين مغادرة باكستان او الاستعداد للموت على ايدي محبي الرسول».
مقتل 91 مسلحاً في عمليتين لقوات باكستانية وأميركية
قتل 91 مسلحاً على الأقل وأصيب 63 آخرون بجروح أمس في هجومين منفصلين شنته قوات الأمن الباكستانية في منطقة اوركزاي القبلية بشمال غرب البلاد، إضافة إلى غارة جوية شنتها طائرة أميركية من دون طيار في منطقة جنوب وزيرستان القبلية. وذكرت قناة «جيو تي.في» الباكستانية أن مروحيات حربية قصفت ملاجئ المتمردين في مناطق مختلفة من اوركزاي، ما أدى إلى مقتل 80 مسلحاً وإصابة 60 آخرين.
ودمرت ثمانية مخابئ في عمليات القصف، بالإضافة إلى 15 عربة لنقل المتفجرات كان يستخدمها المتمردون.. في حين تمكنت القوات البرية من السيطرة على معظم المناطق بعد القصف الجوي. وكانت قوات الأمن الباكستانية بدأت حملتها في المنطقة منذ نحو شهرين، وتقول إنها تمكنت من قتل أكثر من ألف مسلح على الأقل وتدمير أكثر من 100 مخبأ.
وبموازاة ذلك، قتل 11 مسلحاً على الأقل وأصيب 3 بجروح أمس في غارة جوية شنتها طائرة أميركية من دون طيار في منطقة جنوب وزيرستان القبلية، بشمال غرب باكستان. ونقلت قناة «جيو تي.في» الباكستانية عن مصادر أمنية أن طائرة أميركية من دون طيار استهدفت مخابئ المسلحين في منطقة ميزاي ناراي قرب الحدود الأفغانية ما أدى إلى مقتل 11 مسلحاً.
ويذكر أن القوات الأميركية كثفت مؤخرا الغارات التي تشنها طائرات من دون طيار على الحدود الباكستانية الأفغانية لاستهداف قادة من تنظيم القاعدة وحركة طالبان يتخذون من منطقة القبائل ملجأ لهم.
