اعلن احد نشطاء حرية الإعلام ومصدر حكومي سوداني أمس أن تسعة صحافيين يعملون في وسائل الإعلام التي تديرها الدولة في جنوب السودان محتجزون منذ قرابة أسبوع لأنهم لم يغطوا تنصيب سلفا كير رئيسا لجنوب السودان.
وقال مدير وكالة الإعلام المستقل في جنوب السودان ديفيد دي داو ان «الصحافيين العاملين في تلفزيون جنوب السودان ومحطة إذاعة رسمية كانوا مضربين للمطالبة بزيادة الأجور عندما أقيمت مراسم تنصيب كير في 21 مايو».
وأضاف أن «أفراد الأمن الوطني اعتقلوا الصحافيين من محطة التلفزيون صباح الجمعة الماضي، وأنهم ينظرون إلى الموضوع من زاوية أن الصحافيين خربوا تنصيب الرئيس». وقال داو ان «الصحافيين المحتجزين تعرضوا للمضايقة. وان السلطات أفرجت عن صحافيتين يوم الثلاثاء لان لهما أطفالا رضعا وأفرج عن امرأة أخرى لمرضها».
وأضاف أن «الوضع يتدهور بالنسبة للإعلام. الصحافيون الذين ينظر إليهم على أنهم يؤيدون بعض الإيديولوجيات يوضعون تحت المنظار».
وأكد مسؤول حكومي طلب عدم نشر اسمه احتجاز الصحافيين لامتناعهم عن تغطية حفل التنصيب. وقال ان 12 صحافيا على وجه الإجمال اعتقلوا وأفرج عن ثلاثة في وقت لاحق. وغطى حفل التنصيب فريقان صغيران من محطتي الإذاعة والتلفزيون الرسميتين.
وفاز كير في انتخابات الرئاسة في جنوب السودان بنسبة 93 في المئة من الأصوات وأقيمت مراسم تنصيبه يوم الجمعة. والقي القبض على عدة صحافيين وداهمت السلطات محطتين إذاعيتين مستقلتين في الفترة التي سبقت الانتخابات. وقال محللون ان برلمان الجنوب لم يقر بعد مشروعات قوانين خاصة بالإعلام من شأنها أن توفر حماية للصحافيين هناك.
دبلوماسيون سعوديون في الخرطوم يتلقون تهديدات
أفادت تقارير سعودية أمس بأن السفارة السعودية في الخرطوم تلقت خلال اليومين الماضيين تهديدات بالقتل والتصفية من قبل مجهولين طالت بعض مسؤوليها، ومنهم نائب القنصل السعودي في الخرطوم وجيه مسعود.
وأوضح مدير عام الشؤون الإعلامية في وزارة الخارجية أسامة النقلي لصحيفة «عكاظ» أن «أي تهديد من هذا النوع يؤخذ بجدية وتتم إحاطة السلطات في الدولة المضيفة مباشرة للتحقيق في الأمر واتخاذ الإجراء اللازم ومنها تكثيف الحماية الأمنية، وتعزيز الأمن السعودي في السفارة».
وطالب النقلي العاملين في السفارة بأخذ الحيطة والحذر في تحركاتهم، مشيرا إلى أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين واضحة وصريحة فيما يخص الاهتمام بسلامة الرعايا السعوديين في الخارج؛ سواء من الدبلوماسيين أو غيرهم.
من جهته، أكد نائب القنصل السعودي في الخرطوم وجيه مسعود في اتصال هاتفي من مقره في العاصمة السودانية للصحيفة تلقيه تهديدا بالقتل في رسالة وصلت لهاتفه المحمول، تحمل عبارات «سوف نقوم باغتيالك قبل أن تغادر الخرطوم».
وبين مسعود أنه «خاطب الخارجية السودانية فور تلقيه للرسالة، وأنها وفرت له حماية محدودة اقتصرت على منزله دون مرافقته أثناء ذهابه للعمل في السفارة، وأن الجهات السودانية ما زالت تتحرى هوية صاحب الرقم الذي أتت منه رسالة التهديد».
وطالب مسعود «بتوفير أقصى درجات الحماية اللازمة للعاملين في السفارة»، مبينا تكرار حوادث التهديدات التي تتعرض لها السفارة، ومنها التهديد المماثل الذي تعرض له القنصل العام منذ عام، وتعرض الملحق الثقافي السعودي في الخرطوم لتهديد مشابه قبل شهرين من الآن ، مشيرا إلى القلق الذي بات مسيطرا على معظم العاملين في السفارة نتيجة لتكرار عمليات الترويع المذكورة.
