توقع محافظ البنك المركزي الأردني د. أميّة طوقان عودة البنوك الأردنية إلى تنشيط عمليات الأقراض المصرفي خلال الفترة المقبلة معتبراً أنه ليس هناك مبرر للتشدد الزائد في الاقراض..
في وقت كشفت البيانات الصادرة عن البنك المركزي الاردني ان حجم الاحتياطيات الفائضة والجاهزة للاستعمال لدى البنوك الأردنية تبلغ حوالي 3714 مليون دينار مقابل نحو 4004 مليون دينار مع بداية العام.
ويأتي تراجع حجم الاحتياطيات الفائضة، وهو بنسبة 2 .7 في المئة، متزامناً مع الاجراءات التي اتخذها البنك المركزي الاردني والمتضمنة تخفيض اسعار الفائدة على الاموال الفائضة للبنوك لديه، إذ كانت اسعار هذه الفائدة خلال العام 2009 تصل إلى 5 .3 في المئة.
وخفّضها المركزي الاردني ضمن سلسلة تخفيضات لتصل إلى 3 في المئة ثم 5 .2 ثم إلى 2 في المئة تباعا في خطوة تستهدف تحرير جانب من السيولة النقدية الفائضة للبنوك وتحريكها نحو سوق الاقراض المحلي لدفع عجلة النمو الاقتصادي وزيادة حجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاعات والفعاليات الاقتصادية في المملكة.
وبحسب المصدر، سجّل حجم الاحتياطي الالزامي النقدي للبنوك المحلية ارتفاعا بنسبة 9 .2 في المئة مقارنة بمستواه في بداية هذا العام ليبلغ نحو 1120 مليون دينار مقابل نحو 1088 مليون دينار.
وبحسب مصادر مصرفية فانه يتم اقتطاع ما نسبته 7 في المئة من مجمل حجم الودائع لدى البنوك بالعملتين المحلية والأجنبية لاضافتها ضمن اجمالي رصيد الاحتياطي النقدي الالزامي لمواجهة اية استحقاقات مستقبلية.
فيما كانت نسبة الاقتطاع بنهاية العام 2008 تحدد بواقع 10 في المئة حيث تم تخفيضها إلى نسبة 7 في المئة من خلال حزمة الاجراءات التي اتخذها المركزي الاردني عقب الشهور الأولى من اندلاع الازمة المالية العالمية لمواجهة تداعيتها في خطوة استهدفت تحرير المزيد من السيولة النقدية للبنوك العاملة بهدف التوسع في منح الائتمان وبتكلفة اقل لتمويل الانشطة والقطاعات الاقتصادية والتجارية.
وفي السياق، توقع محافظ البنك المركزي الأردني عودة البنوك في الأردن إلى تنشيط عمليات الأقراض المصرفي خلال الفترة المقبلة في ظل عدم وجود انكشاف كبير من الأجهزة المصرفية العربية.
وأكد د. أميّة طوقان على أنه ليس هناك مبرر للتشدد الزائد عن الحد لدى البنوك في عمليات الاقراض، لافتاً إلى أن البنوك ستلاحظ خلال فترة ثلاثة إلى ستة شهور أن ارباحها تنخفض وبالتالي ستعود هذه البنوك لاستئناف حركة الأقراض المصرفي مرة أخرى.
وكانت فعاليات اقتصادية وتجارية في المملكة الأردنية الهاشمية دعت البنوك إلى ضرورة اتباع سياسات مرنة وعدم التشدد في منح القروض والتسهيلات الائتمانية للانشطة التجارية والصناعية لاسيما أن القطاع التجاري كان يمر في حالة من الركود نتيجة تأثره بتداعيات الازمة العالمية.
