استمرت حلقات مسلسل الجفاء بين روسيا وإيران أمس مع تصريحاتٍ جديدة أطلقها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وصف فيها انتقادات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لموقف موسكو من الأزمة النووية بأنها «انفعالية»، متهماً طهران ب«تجاهل» اقتراحات الكرملين لحل الملف.

وقال لافروف في تصريحاتٍ صحافية أمس ان إيران «فشلت مراراً على مدى الأعوام الماضية في الاستجابة بصورة ملائمة لمحاولات روسيا حل الأزمة بشأن البرنامج النووي الإيراني»، مضيفاً أن طهران «تجاهلت» اقتراحات الكرملين لحل الملف.

وأفاد لافروف أن انتقادات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لنظيره ديمتري مدفيديف «كانت تعبيراً انفعالياً»، مستطرداً أن بلاده «ترحب باتفاق تبادل الوقود النووي الذي تم التوصل إليه بين إيران وتركيا والبرازيل».

واعتبر وزير الخارجية الروسي أن الاتفاق «يتلاقى مع متطلبات التوصل إلى حل سلمي لقضية النووي الإيراني»، لافتاً إلى أن روسيا «ستبذل كل ما يمكن لتطبيقه». وقال إنه «لا يوجد ضمان بنسبة 100 في المئة، إذ يتوقف الكثير على موقف الجانب الإيراني حيال التزاماته»، مضيفاً أنه «في حال تطبيق إيران لالتزاماتها فإن روسيا ستدعم تحقيق الخطة البرازيلية التركية المقترحة بفاعلية».

بدوره، أشاد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ب«الصلات المتنامية» بين بلاده والبرازيل وذلك خلال زيارة غير مسبوقة إلى أكبر بلدان أميركا الجنوبية. وكشف أردوغان خلال مؤتمر مع رؤساء شركات من البلدين العضوين غير الدائمين في مجلس الأمن أن بلديهما «كانت لهما الشجاعة للتصدي لملف دبلوماسي كان يقلق الأسرة الدولية»، في إشارة إلى ملف طهران النووي.

وقال أردوغان إن الشراكة التركية البرازيلية في مجالات أخرى «تظهر أننا نعمل معاً»، داعياً «أرباب العمل في البلدين إلى «الاستفادة من هذه العلاقة». وهي أول زيارة لرئيس وزراء تركي إلى البرازيل.

من جهةٍ أخرى، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في تصريحات نشرت امس «ضرورة معارضة لبنان لأي قرار دولي في مجلس الأمن يسعى لفرض عقوبات ضد إيران بسبب برنامجها النووي».

وقال بري: «لا ينبغي على لبنان أن يمتنع عن التصويت على فرض العقوبات فحسب، بل عليه أن يعارض بشدة هذا الأمر».

وأعرب بري عن «الأسف لانشغال العالم والمسؤولين الذين يأتون إلى بيروت للسؤال عن موقف الدولة اللبنانية من تلك العقوبات ويتغاضون ولا يسألون عن ترسانة الرؤوس النووية الإسرائيلية التي تهدد لبنان والمنطقة».

(وكالات)