أجرت كوريا الجنوبية أمس تدريباتٍ عسكرية مضادة للغواصات قبالة ساحلها الغربي وسط تصاعد حدة التوتر مع جارتها الشمالية على خلفية اتهامها بالتورط في غرق السفينة الحربية «تشونان»، في وقتٍ أعلن الجيش الكوري الشمالي عزمه إلغاء اتفاقية مع الشطر الجنوبي لضمان منع الاشتباكات العسكرية في المياه الغربية قبالة شبه الجزيرة الكورية.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أمس أن حوالي 10 سفن حربية بما فيها مدمرة من طراز «ثظ-ة» سعة 3000 طن و 3 سفن دورية شاركت في التدريب الذي استغرق يوماً واحداً وأقيم بعيداً عن الحدود في البحر الغربي بالقرب من موقع غرق السفينة الحربية «تشونان».
ونقلت الوكالة عن مسؤولين عسكريين لم تسمهم قولهم إن التدريب البحري «بما فيه التجربة على القنابل المضادة للغواصات والمدافع البحرية، أجري قبالة مدينة تيان الساحلية المتوسطة التي تبعد 150 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة سيؤول».
وفي سياقٍ متصل، أفاد مصدر عسكري أن اثنتين من 4 غواصات كورية شمالية كانت اختفت عن الرادار أول من أمس وأثارت قلق سيؤول ورفعت حالة التأهب، عادت إلى قاعدتها في ما بدا أنه «تدريبات روتينية» في البحر الشرقي.
غير أنه أوضح أن الغواصتين الأخريين «لم تظهرا بعد على الرادارات الأميركية والكورية الجنوبية، ويجري تعقبهما». وفي هذه الأثناء، أعلن الجيش الكوري الشمالي عزمه على إلغاء اتفاقية مع الجارة الجنوبية لضمان منع الاشتباكات العسكرية في المياه الغربية قبالة شبه الجزيرة الكورية.
وأفادت «يونهاب» أن هيئة الأركان العامة لكوريا الشمالية ذكرت في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن بيونغ يانغ «ستسحب كافة ضماناتها العسكرية في العلاقات مع سيؤول وتلغي اتفاقاً يرمي إلى منع وقوع اشتباكات عند الساحل الغربي». وأشارت هيئة الأركان إلى أنها ستبدأ في «بحث إمكانية إغلاق الممر البري المؤدي إلى مجمع صناعي مشترك بين الكوريتين في مدينة كيسونغ الحدودية في كوريا الشمالية».
وأضافت أن الجيش الكوري الشمالي «سيرد من دون رحمة في حال بدأ البث الإذاعي المعادي لبيونغ يانغ على طول الحدود». من جهةٍ أخرى، قال مسؤول كوري جنوبي طلب عدم نشر اسمه ان بلاده تعتزم الطلب من مجلس الأمن الدولي اعتباراً من الأسبوع المقبل النظر في مسألة إغراق «تشونان».
بدوره، جدد قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية الجنرال وولتر شارب التزام بلاده بدعم سيؤول في الإجراءات التي ستتخذها ضد بيونغ يانغ، داعياً كوريا الشمالية إلى «وقف كافة الأعمال الاستفزازية والالتزام بالاتفاقات السابقة».
ووصف إغراق السفينة بـ «العمل غير المسبوق»، قائلاً: «نتعهد بالاستمرار في دعم كوريا الجنوبية وإعلان الرئيس لي ميونغ باك بأنه سيقدم القضية أمام مجلس الأمن الدولي». يشار إلى أن للولايات المتحدة 28500 جندي منتشرين في كوريا الجنوبية منذ الحرب الكورية التي انتهت باتفاقية هدنة وليس معاهدة سلام.
