دعت جامعة الدول العربية امس الأطراف السياسية العراقية الى تقديم تنازلات في ما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة، لكسر حالة الجمود القائم مع اقتراب مصادقة المحكمة الاتحادية العراقية من المصادقة على نتائج الانتخابات التي طلبت امس ايضاح بعض الامور القانونية بشأن الطعون ، فيما بدأ الحديث عن انطلاق مفاوضات جديدة بين الكتل النيابية حول تشكيل الحكومة خلال الايام القليلة المقبلة. .
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مصدر مسؤول بالجامعة قوله «على أي قوى سياسية أن تخطو خطوات تجاه الطرف الآخر ، وتقديم تنازلات للمصلحة الوطنية والعراق». وأضاف المصدر قوله «ما يحدث يعد مؤشرا غير مشجع وغير إيجابي، ومازلنا نتطلع بأن يحزم القادة السياسيون العراقيون أمرهم ويتوصلوا لتشكيل حكومة وطنية، فالوقت ليس في مصلحة العراق».
وأوضح انه «في الأسابيع الماضية توفرت بعض مؤشرات التفاؤل عقب زيارة الرئيس العراقي جلال طالبانى للجامعة العربية، إلا أنه حتى الآن مازالت القوى السياسية كل في موقعه، مع حدوث تجاذبات».
وأضاف «ما يهم الجامعة العربية أن يخطو ساسة العراق نحو هذا الاتجاه، وما يهمنا أن نوجه دعوة أخوية لكافة القوى السياسية التي فازت في الانتخابات، ألا تضيع الوقت وتتقدم باقتراحات عملية لإيجاد توافق لهذه الحكومة ، والجامعة العربية تدعو للحراك السياسي».
وأكد المسؤول أن «الإرادة السياسية العراقية المحضة، تبقى هي المهمة وعليها المسؤولية ، وليس على أي جانب آخر، سواء عربي أو إقليمي أو دولي،وعلى الشخصيات العراقية أن تسارع بتجسيد هذه الإرادة السياسية العراقية»..
في غضون ذلك، طلبت المحكمة الاتحادية العليا في العراق من مسؤولي انتخابات امس ايضاح بعض الامور القانونية بشأن طعن في ضد احد المرشحين وهي خطوة من شأنها أن ترجيء التصديق على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مارس.
وقال بيان صادر عن مجلس القضاء الاعلى التابع للمحكمة الاتحادية ان المحكمة التي كانت استلمت الاربعاء نتائج الانتخابات التشريعية من مفوضية الانتخابات العراقية المستقلة قررت عدم النظر بالنتائج بسبب«وجود بعض الامور القانونية التي تستلزم ايضاحها من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات». واضافت ان الايضاح من شأنه ازالة أي لبس.
الى ذلك، اكد نائب رئيس الوزراء والقيادي في التحالف الكردستاني روز نوري شاويس ان «البحث الجدي في مشاورات تشكيل الحكومة سيتكثف بشكل اكبر وتزداد وتيرته بعد المصادقة على النتائج النهائية من قبل المحكمة الاتحادية».
واضاف في تصريح صحافي « مطالب التحالف الكردستاني هي مطالب عراقية ووطنية وتصب لمصلحة العراق بالكامل وتتعلق بالاساس بالالتزام بالدستور والآليات القانونية من اجل بناء حكومة شراكة وطنية حقيقية تستطيع دفع عجلة التقدم والازدهار وادارة الملفات العالقة بجدية وحكمة».
بدوره قال عضو الائتلاف الوطني محمد ناجي ان « الأيام القليلة المقبلة ستشهد انطلاق جولة جديدة من الحوارات بين الكتل السياسية تكون اكثر جدية ووضوحاً لتشكيل الحكومة الجديدة خاصة مع مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات ».
واضاف ناجي في تصريح صحافي ان «الائتلافين (دولة القانون والوطني) وضعا ثلاثة خيارات لترشيح شخصية محددة لرئاسة الوزراء سيجري بحثها خلال الاجتماعات الجارية بينهما » مشيرا الى ان « الاسس او الخيارات تتضمن اعتماد مبدأ التوافق بالاضافة الى اعتماد مبدأ التصويت بنسبة 80 بالمئة على المرشحين لرئاسة الحكومة .
وفي حال لم يتم التوصل الى مرشح محدد سيتم اعتماد خيار عرض المرشحين على الكتل السياسية لاختيار الاكثر مقبولية منهم».وحذر ناجي من ان «تمسك القائمة العراقية بما تسميه بحقها الدستوري سيقود الى تدهور سياسي خاصة وان المحكمة الاتحادية حسمت امر تكليف الكتلة الاكبر بتشكيل الحكومة لأن رفض قرار المحكمة سيؤدي الى خلل دستوري.
بغداد-«البيان» والوكالات