أكد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ان الولايات المتحدة ستفي بالتزامها وستنسحب من العراق في الموعد المحدد، مشيرا الى ان الامر «سيكون الأمر مؤلماً وسنشهد تقلبات لكنني أظن ان النتيجة النهائية هي أننا سنتمكن من الوفاء بالتزامنا»، فيما قال مسؤولون في البيت الأبيض ان العراقيين يعتمدون بشكل أكبر على السياسة بدلاً من العنف في التعامل مع خلافاتهم، ما يقلص الحاجة إلى قوات أميركية .

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن بايدن قوله ان « الجنرال راي أوديرنو قائد القوات الأميركية بالعراق لم يطلب أبداً من الإدارة تأخير موعد الانسحاب» خلافاً لما قاله وزير الدفاع روبرت غيتس يوم الخميس الماضي.

وشدد بايدن على ان « الأميركيين لم يستثمروا للبقاء بصفة محتلين، وإنما استثمروا في عمل من أجل العراقيين، ولا بد الآن من سحب العسكريين ودفع المدنيين للتفاعل مع العراقيين» .

وأشار بايدن إن «عملية الانسحاب ستكون موجعة وستتعرض لصعود وهبوط، إلا أنه يعتقد بأن الولايات المتحدة ستتمكن في نهاية المطاف من تنفيذ التزاماتها». مشيرا الى ان « عديد القوات الأميركية في العراق سيقلص إلى 50 ألفاً خلال الصيف حتى وإن لم ترتسم ملامح حكومة عراقية جديدة». واعترف بأن « الوضع في العراق تخطى ما كان يظنه من قبل»، موضحاً ان « كل الأطراف الإثنية والمذهبية ترى قيمة في المشاركة بالسياسة».

ورأى ان «الغراء الذي يجمع البلد هو النفط، ففيه الكثير من النفط وفيه كثير من الغاز وفي كل أنحاء البلاد، ويتصور الجميع بأن الحصول على حصة مشروعة من فطيرة أكبر يعتبر صفقة جيدة».

وأعرب بايدن ثقته بأن كل القادة العراقيين سيتفقون على حكومة يتقبلها الناخبون قبل نهاية أغسطس المقبل، موعد بدء الانسحاب من العراق. واعتبر انه حتى في حال لم ينجح الفرقاء، فإن الحكومة الانتقالية تعمل بشكل جيد. مقللا من أهمية التوقعات بتصاعد العنف لأن كل المخاوف «التي هبطت من السماء» قد حلت.

من جهة اخرى نقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم ان العراقيين يعتمدون بشكل أكبر على السياسة بدلاً من العنف في التعامل مع خلافاتهم، ما يقلص الحاجة إلى قوات أميركية.

لكن الصحيفة وجدت « ان الحقيقة الملموسة على الأرض تثبت بأن العراق ما زال ممزقا، إذ ان على الأطراف المتنافسة أن تشكل حكومة جديدة بالرغم من مرور ثلاثة أشهر على انتهاء الانتخابات الوطنية فيما بدأ السياسيون يحذرون من فراغ السلطة بما ان إيران المجاورة تعمل على التأثير على النتيجة».