أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، استعداده للذهاب الى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل فورا، حال الانتهاء من ملفي الحدود والأمن، في وقت رهن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الوصول الى تسوية مع الفلسطينيين بالاعتراف باسرائيل كدولة يهودية وجعل الدولة الفلسطينية المستقبلية منزوعة السلاح.

ونقلت وكالة أنباء «وفا» الفلسطينية الرسمية عن عباس قوله :«انهينا المرحلة الثانية من مفاوضات التقريب التي ركزت على قضيتي الحدود والأمن، ونأمل خلال أربعة أشهر أن نكمل هذين الملفين، وإذا تم ذلك فإنه باستطاعتنا الذهاب إلى مفاوضات مباشرة».

وأضاف عباس، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب رزق، عقداه بعد محادثات في بوتراجايا، امس إن «هدف هذه المحادثات يتمثل بأنها يجب أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف، حسب خطة خريطة الطريق، ومبادرة السلام العربية».

وقال عباس «الرئيس الاميركي باراك أوباما تحدث عن وقف النشاطات الاستيطانية ووقف الاستيطان بكافة أشكاله، وسأذهب إلى الولايات المتحدة الأميركية لمواصلة المحادثات مع الرئيس أوباما ومناقشة موضوعي الحدود والأمن، وكافة قضايا الحل النهائي».

وأضاف اننا «ملتزمون بالسلام وانجازه». ولفت عباس الى أنه عقد محادثات ناجحة جدا مع رئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب رزق، وكرر تقدير الشعب الفلسطيني وقيادته، لحكومة وشعب ماليزيا،على دعمهم المتواصل والثابت تجاه قضيتنا العادلة.

وقال رئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب رزق، إن «محادثات التقريب يجب أن تشكل قاعدة جيدة للتقدم نحو مفاوضات السلام».

ووصف موقف الرئيس عباس بالعقلاني، بحيث يوصل بالنهاية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.وأضاف أن«ماليزيا حثت قيادة الشعب الفلسطيني من خلال الرئيس محمود عباس على مواصلة المحادثات، كما تحث الحكومة الإسرائيلية بأن تكون ايجابية قدر الإمكان، وأن تأخذ بعين الاعتبار الموقف العقلاني للرئيس محمود عباس».

وقال رزق إن«ماليزيا تحث فتح وحماس على إيجاد أرضية مشتركة من اجل تقرير النضال باتجاه إقامة دولة فلسطينية مستقلة».

تنازلات ملموسة

الى ذلك قال نتانياهو في مقابلة مع صحيفة« الفيغارو»الفرنسية أمس «هناك عنصران اساسيان للتوصل الى السلام ولاقناع الاسرائيليين لتقديم تنازلات ملموسة للتوصل الى السلام». واضاف ان«العنصر الاول هو ان يقبل شريك فلسطيني الاعتراف بالدولة اليهودية وهذا ما يعني انهاء اية مطالب مستقبلية وان يتم حل اللاجئين الفلسطينيين خارج حدود اسرائيل». واضاف «العنصر الثاني هو ان تكون هذه الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح».

وردا على سؤال حول المكان الذي يرغب ان يتركه في تاريخ اسرائيل، اجاب نتانياهو ان «رئيس وزراء اسرائيل مهمته الاساسية هي تأمين ديمومة الدولة اليهودية لان التاريخ لن يعطي فرصة ثانية لليهود. ومسؤوليته الثانية هي التوصل الى سلام واقعي وهذا الامر يجب ان يترجم بضمانات امنية قوية».

ومن جهة اخرى،اعرب نتانياهو عن ارتياحه لانضمام اسرائيل رسميا الى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الامر الذي سيكون مفيدا لكل المنطقة.واعتبر ان«أحد التحديات الحالية هو ايضا تنمية الوضع الاقتصادي للفلسطينيين وجيراننا.

التعاون بين اسرائيل والفلسطينيين والاردن ومصر- ومن يدري ربما يوما ما سوريا ولبنان - من شأنه ان يساهم في تحسين وضع الجميع. هذا الامر لا يحل محل السلام السياسي ولكن قد يساعده بشكل كبير».