كشفت تقارير إسرائيلية أن تركيا وجهت تحذيرا للدولة العبرية من اعتراض «أسطول الحرية» المرجح وصوله الى قطاع غزة غداً في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه، لكن يبدو ان تل أبيب تجاهلت التحذير، حيث انهت البحرية الاحتلال الاستعداد لاعتراض القافلة البحرية التي تضم ثماني سفن محملة بالنشطاء والمساعدات الانسانية.
وقالت مصادر صحافية اسرائيلية ان« تركيا أرسلت رسالة سرية إلى الحكومة الاسرائيلية يوم الاثنين وهددتها بالانتقام إذا ما أقدمت قواتها البحرية على منع أسطول السفن التركي من الوصول إلى قطاع غزة». وبحسب المصادر الاسرائيلية فإن«الرسالة كانت إنذارا نهائيا للحكومة الاسرائيلية بأنه إذا ما منعت وصول السفن المحملة بالمساعدات الإنسانية للقطاع، فإن تركيا سترد عليها بالانتقام ضد مصالحها» من دون أن تشير المصادر إلى طبيعة الرد الذي تحدثت عنه الرسالة.
وتابعت المصادر نفسها ان «اسطول الحرية مدعوم بمروحية أو أكثر غير معلن عنها، وستكون مهمتها التصدي للقوات البحرية الإسرائيلية إذا حاولت أن تقطع طريق السفن المتوجهة للقطاع».
وأضافت ان «رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أعد خطة عمل، حيث ستقلع المروحية محملة بالنشطاء البارزين وتحلق فوق الأسطول في حال اعترضته القوات البحرية وقوات الكوماندوز الإسرائيلية ومن ثم ستهبط في غزة، اعتقاداً منها أن قوات البحرية الإسرائيلية لن تتجرؤ على اعتراض المروحية وتجبرها على الهبوط وهي بعيدة عن الشاطئ لعدم إحداث ضجة دولية».
تهديدات إسرائيلية
الى ذلك قال مصدرعسكري إسرائيلي أمس انه«في حال رفضت السفن العودة ادراجها فسيتم اعتراضها وجرها الى مرفأ اسرائيلي حيث سيتم استجواب الناشطين ثم اعادتهم الى بلادهم. وبعد الاعتراض سيتم نقل الحمولة الى غزة عبر المعابر البرية» بين اسرائيل والقطاع.
واضاف المصدر ان «قائد البحرية الاميرال البحري اليعازر ماروم اعطى الامر الى القوات البحرية للتحرك بكثير من الدقة وتجنب الاستفزاز».
من ناحيتها قالت هويدا عراف من مجموعة «غزة الحرة» المشاركة في الاسطول «سنقاوم بلا عنف محاولات اسرائيل اعتراض السفن. لقد ساهم الاف الاشخاص لجعل هذه السفن حقيقة وسكان غزة في انتظارنا».
اما غريتا برلين وهي من ضمن المنظمين، فقد صرحت بان السفن ستحاول تجنب اعتراضها. وقالت «ننوي البقاء في البحر ولدينا مخزون يكفينا لمدة شهرين». ولدى سؤالها اذا كانت تخشى ان تقوم اسرائيل بتوقيف كل المشاركين «ربما عليكم ان تسألوا اسرائيل ماذا تنوي ان تفعل بـ 750 مدنيا؟».
«حماس» تدين
الى ذلك قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» اسماعيل رضوان امس ان القرار الاسرائيلي باعتراض «اسطول الحرية» قرصنة ومخالفة للقانون الدولي. واضاف ان«تهديد الاحتلال لاسطول الحرية ومنعه من دخول قطاع غزة المحاصرقرصنة صهيونية ومخالفة للقانون الدولي وتبجح يدلل على العقلية الارهابية الصهيونية». واضاف ان«الاحتلال يشعر بالقلق من هذه السفن لانها تعمل على كسر الحصار المفروض على القطاع ولانها تعطى الشرعية للتعاطي مع الحكومة الفلسطينية وتؤكد ان كل محاولات عزل حماس باءت بالفشل».
واوضح رضوان ان «هذه جريمة تضاف الى مسلسل الجرائم الصهيونية التي ارتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني»، مشيرا الى «وجود تحديات ستواجه الاحتلال وتحول دون اعتراضه لاسطول الحرية».
إحصاءات مشوهة
من جهة اخرى اتهمت الخارجية الفلسطينية اسرائيل امس بنشر إحصائيات مشوهة بشأن دخول المواد الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر إسرائيليا منذ ثلاثة أعوام. وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن«الحكومة الإسرائيلية تستخدم أرقاما وإحصاءات مشوهة وغير دقيقة» بشأن عمل معابر القطاع ودخول الإمدادات الإنسانية إليه خاصة قبيل وصول قافلة المساعدات البحرية (أسطول الحرية) لغزة.
وحذرت الوزارة من «أن تكون النتائج والعواقب وخيمة وغير متوقعة إذا ما استمرت إسرائيل بتصميمها على إبقاء قطاع غزة تحت حصار دائم وبالتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية فيه يوما بعد يوم».
