تعهد القائد العام للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان اللواء أسارتا ببذل الجهود للمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب، في وقتٍ استبعد مدير الشؤون السياسية والمدنية في «يونيفيل» ميلوش شتروغر حصول حرب في المنطقة.
وقال اللواء آسارتا في كلمةٍ ألقاها أمس في احتفال أقيم في مقر قيادة القوات الدولية في الناقورة جنوب لبنان لمناسبة «اليوم العالمي لحفظة السلام»: «أعتقد أن هذا الاحتفال فرصة مناسبة لنؤكد مجدداً عزمنا على بذل كل جهد ممكن للمساهمة في تحقيق السلام والاستقرار في جنوب لبنان».
وأضاف: «اليوم، وكما اعتدنا، لا زلنا في القوات الدولية ملتزمين التزاماً راسخاً لتنفيذ المهام التي كُلّفنا بها وذلك دعماً لشعب جنوب لبنان وبالتعاون الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية».
وأفاد بيان للأمم المتحدة في جنوب لبنان أنه طغت على احتفال هذا العام «نفحة من الكآبة، ذلك أن الشهور الأربعة عشر الماضية شهدت خسائر فادحة في الأرواح في صفوف قوات حفظ السلام، إذ لقي 96 عنصرا حتفهم في الزلزال الذي ضرب هايتي وحده». ومنذ تأسيس القوات الدولية العاملة في الجنوب اللبناني عام 1978، فقدت 286 عنصرا خدموا في صفوفها.
وكان مدير الشؤون السياسية والمدنية في القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان ميلوش شتروغر استبعد حصول حرب في المنطقة. وكشف شتروغر في حديث إلى الصحافيين في مقر القوات الدولية في الناقورة جنوب لبنان على هامش الاحتفال باليوم العالمي لحفظ السلام عن «ضمانات لدى القوات الدولية من جميع الأطراف بإبقاء الوضع هادئا وتحت السيطرة».
وقال ان الجيش الإسرائيلي «أبلغ القوات الدولية بأن المناورات والتدريبات التي يقوم بها تتعلق بالجبهة الإسرائيلية الداخلية، هي ذي طابع دفاعي ولا علاقة لها بأي تطورات سواء في المنطقة أو في الدول المجاورة».
وأضاف شتروغر أن الوضع في الجنوب «هادئ بشكل عام وأحيانا تحصل حوادث لكنها تحل بسرعة عبر جهاز الارتباط التابع للقوات الدولية». وتابع قائلا إن «التعاون مع جميع الأطراف جيد من أجل تطبيق القرار الدولي حول لبنان 1701 والحفاظ على وقف الأعمال العدائية، ولا أحد يريد الحرب أو التصعيد بفضل الإرادة السياسية الملتزمة لدى هذه الأطراف».
وأشار إلى «تهديدات من مجموعات متطرفة تستهدف القرار 1701 والهدوء والاستقرار في المنطقة، لكن السلطات اللبنانية، وخصوصا الجيش اللبناني، تعمل بشكل جيد لصد هذه المجموعات التي تم اعتقال عناصر منها وصدرت أحكام بحقها»، مستطرداً: «التنسيق مستمر بين الجيش اللبناني والقوات الدولية لتأمين عناصرنا وممتلكاتنا».
(وكالات)