نفى رئيس مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية سيف الإسلام القذافي فكرة التوريث مؤكدا انه لن يكون في ليبيا أي ترتيبات لعملية توريث سياسي رافضا فكرة أنه« الوريث الشرعي للثورة الليبية».

وأضاف ألاخلال محاضرة في لندن أمس أن «ليبيا ليست دولة ملكية والزعيم ألامعمر القذافي ليس ملكاً والتوريث ليس مسألة واردة في ليبيا، لأن ذلك يعني العودة الوراء».

وأكد سيف الإسلام على أن «القائد معمر القذافي ليس والده فحسب، ولكنه أب لكل الليبيين وأنه على إطلاع واتفاق كامل مع كل الخطوات التي يقوم بها، نافيا ما يشاع عن وجود أجنحة متصارعة في ليبيا، مثل الحرس القديم أو التيار الإصلاحي.

ونوه إلى أن الجميع متفق على الإصلاح، ولا يمكن للإصلاح أن ألاينجح دون موافقة الزعيم معمر القذافى الذي يساند بالكامل مشروع الإصلاح في ليبيا». وأكد على أن «ليبيا بحاجة إلى رؤية توافقية للديمقراطية، وبما يتلاءم مع المجتمع الليبي وتركيبته القبلية وثقافته العربية والإسلامية».

ورأى سيف الإسلام أن«المجتمع الليبي ذو الطبيعة القبلية سيصوت في حال إجراء انتخابات على الطريقة الغربية، متأثرا بتلك الطبيعة، للوائح ومرشحي القبيلة، وذكر بأنه لا توجد بيئة مناسبة لتكوين الأحزاب والديمقراطية الحزبية في ليبيا».

واعتبر سيف الإسلام في محاضرته أن «الثورة كانت خطأً وأن أفضل نظام سياسي هو النظام الديمقراطي الذي يفرض طريقة للمحاسبة والمساءلة لا تتوفر في الأنظمة الملكية كما أشار إلى أنه ليس الشخص المناسب ليتولى زمام السلطة في ليبيا».

وقال إن «الكتاب الأخضر ليس كتاباً مقدساً وإن العديد من الأخطاء قد ارتكبت في الماضي نتيجة للقراءة الجامدة لنظرية الكتاب الأخضر»، مؤكدا على حق الجميع في انتقاد الكتاب الأخضر وما جاء فيه من أطروحات. وفي سياق متصل ربط رئيس المؤسسة بين ضرورة إيجاد بيئة مناسبة للديمقراطية والإصلاح الاقتصادي وبين توجه المواطن الليبي نحو الديمقراطية.

وقال إنه «لا يمكن أن نأتي لأي مواطن فقير لا يجد قوت يومه ونلقي على مسامعه محاضرة حول الديمقراطية والمجتمع المدني». وأضاف «علينا أن نفعل المجتمع ونرفع من المستوى المعيشي للفرد»، مؤكدا أن الديمقراطية ليست سيارة لتقتنى وأن الأحزاب السياسية ليست من وجبات الأكل السريع، وأنه يجب علينا أن نبني البنية التحتية للديمقراطية برفع المستوى المعيشي للمجتمع، لأن الديمقراطية لن تكون من أولويات المواطن الذي يعاني الفقر والحرمان.

وعبر عن فخره بالتغيرات التي حدثت في ليبيا في السنوات الخمس الماضية كما ركز على أن ليبيا الآن تسعى لتحقيق المزيد من الإصلاحات وخاصة على الصعيد السياسي وحقوق الإنسان والإعلام الحر، منوها إلى أن الطريق مازال طويلاً وشاقاً أمام ليبيا لكي تصبح من الدول الديمقراطيةألا الناجحة في المنطقة.

طرابلس- سعيد فرحات