يبدأ الرئيس السوداني عمر البشير الذي أعيد انتخابه في ابريل، اليوم ولاية جديدة من خمس سنوات تعتبر حاسمة لمستقبل الذي يشارك فيه ممثلين عن جامعة الدول العربية.
وسيشكل حفل التنصيب مناسبة لقياس درجة عزلة البشير الذي لا يزال يخضع لمذكرة توقيف أصدرتها بحقه المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في منطقة دارفور غرب السودان التي تشهد حربا أهلية منذ 2003.
وأعلن عن حضور عدد قليل من قادة الدول حفل تنصيب البشير في حين نددت المنظمات الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان بمشاركة ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في الاحتفال .
وتشكل التعقيدات الاتنية والثقافية والسياسية في السودان والسلام الغائب في دارفور وتطلع الجنوب إلى الاستقلال، ابرز التحديات الظاهرة التي يتعين على الرئيس البشير التصدي لها.
ورغم أن الرئيس البشير أكد بعد انتخابه انه سيحترم ما يختاره الجنوبيون، فان ابرز قادة حزبه «المؤتمر الوطني»، يؤكدون إنهم يرغبون في الحفاظ على وحدة السودان.
غير أن المعارضين الذين ينددون بتشنج النظام بعد الانتخابات خصوصا مع توقيف احد قياداتهم الزعيم الإسلامي حسن الترابي، يرون أن الجنوبيين لا يمكنهم إلا أن يختاروا الانفصال.وان المفاوضات بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة الأفضل تسليحا في دارفور،معطلة تماما.
من جهة أخرى، أعلنت جامعة الدول العربية أمس مشاركتها في حفل تنصيب الرئيس السوداني عمر حسن البشير كرئيس للبلاد لفترة جديدة إثر فوزه في الانتخابات التي شاهدها السودان مؤخرا.
وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي أنه «بتكليف من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى سيتوجه إلى السودان على رأس وفد من الجامعة العربية لتمثيل الأمين العام في مراسم التنصيب وتقديم التهنئة للرئاسة السودانية» .
وأعرب بن حلي عن تمنياته بأن تكون الأجواء التي خلقتها الانتخابات السودانية باعثا لخدمة استقرار وأمن السودان .
وعلى صعيد أخر، قال قضاة بالمحكمة الجنائية الدولية لمجلس الأمن أمس أن الحكومة السودانية تحمي مشتبها بهما مطلوب إلقاء القبض عليهما لارتكابهما جرائم حرب في دارفور بدلا من أن تعتقلهما ليقدما للمحاكمة.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية طلبت من حكومة السودان إلقاء القبض على احمد هارون وعلي قشيب لجرائم ارتكبت خلال أزمة دارفور حيث أودى القتال بحياة أكثر من 300 ألف شخص منذ عام 2003.
ومقر المحكمة في لاهاي وليست لها قوة شرطة وتعتمد على السلطات الوطنية والدول الموقعة على ميثاق المحكمة للقيام بالاعتقالات.ويهدف الإشعار الرسمي من قبل قضاة الدائرة التمهيدية في المحكمة الجنائية الدولية إلى زيادة الضغوط الدولية على السودان ورئيسه عمر حسن البشير الذي اتهمته المحكمة أيضا بارتكاب جرائم حرب.
ووجهت وزير الشؤون الإنسانية هارون 42 تهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. أما قشيب وهو قائد بارز لميليشيا الجنجويد الموالية للحكومة فيواجه 50 تهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
