أقر الكنيست الاسرائيلي (البرلمان) بأغلبية، امس، بالقراءة التمهيدية، اقتراح «قانون شليت»، الذي يستهدف تشديد الإجراءات العقابية بحق الأسرى الفلسطينيين حتى يتم إطلاق سراح الجندي الاسير في قطاع غزة جلعاد شليت، وكذلك مشروع قانون ينص على سحب المواطنة من مواطنين إسرائيليين مدانين بالتجسس لصالح «منظمة إرهابية» أو تنفيذ «أعمال إرهابية».

وصوت مع قانون «شليت» 52 عضواً ومعارضة 10 أعضاء. وكان الكنيست الإسرائيلي ناقش، امس، اقتراح «قانون شلي» الذي يفرض القيود على الأسرى الفلسطينيين، مثل منعهم من زيارات عائلاتهم، وحرمانهم من حق التعليم وقراءة الصحف داخل السجن، ومنعهم من مشاهدة التلفزيون، وعدم تحديد فترة السجن في العزل الانفرادي.

وتحولت الجلسة إلى جلسة صاخبة ودار نقاش جاد بين أعضاء الكنيست العرب ومقترح القانون عضو الكنيست داني دنون من حزب «ليكود». وعارض أعضاء الكنيست العرب القانون كونه يمس بحقوق الأسرى التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية.

واختتم عضو الكنيست دانون كلمته بالقول إن «القانون هو رسالة إلى آسري الجندي شليت» قائلاً «نحن نتحدث بنفس اللغة التي يفهمها الأسرى الفلسطينيون». واستمر النقاش ساعات طويلة.

ولم يتمكن عضو الكنيست العربي احمد الطيبي من إكمال جملة واحدة خلال النقاش الحاد الذي دار في الكنيست، حتى إن وزراء اسرائيليين قاطعوه، واتهمه داني دنون، بأنه « يتحدث باسم حماس».

وقوطع الطيبي من قبل العشرات من أعضاء الكنيست من اليمين الإسرائيلي ومن بينهم وزراء، وهذا الأمر غير متبع عادة «أن يقاطع وزير عضو كنيست وهو يلقي كلمته»، حتى إن رئيس الكنيست تدخل وطلب من أعضاء الكنيست والوزراء التوقف عن مقاطعة الطيبي.

وقال الطيبي: «شليت في الأسر منذ أكثرمن 1460 يوماً، ومنذ ذلك الحين والحصار مفروض على قطاع غزة، لكن هذا الحصار غير المسبوق في العالم لم يغير شيئاً بالنسبة لوضع شليت، ولن يغير هذا القانون من وضعه». وأضاف أنه «يتوجب على بنيامين نتانياهو أن يتخذ قراراً سياسياً وان يوافق على صفقة التبادل». وأشار إلى انه «ليس الناطق باسم حماس ولا يريد أن يكون كذلك وان هذا القانون لن يسهم في حل قضية شليت ولا الأسرى».

كذلك صدق الكنيست على مشروع قانون سحب المواطنة بالقراءة الأولى الذي قدمه عضو الكنيست دافيد روتيم من حزب «إسرائيل بيتنا».

وجاء في حيثيات مشروع القانون أن هدفه منع أي شخص وخصوصاً مواطني إسرائيل أو المقيمين الدائمين فيها من المشاركة أو مساعدة «منظمة إرهابية» بتنفيذ أعمال «تخريبية» ضد إسرائيل.

وسيكون بإمكان السلطات الإسرائيلية استخدام هذا القانون وسحب الإقامة الدائمة من فلسطينيين من القدس الشرقية في حال أدينوا بالانتماء إلى منظمات فلسطينية مثل حركة حماس التي ترفض الاعتراف بإسرائيل.

من جهة اخرى أبلغ الأسرى إدارة مركز توقيف حوارة، أنهم سيعلنون إضراباً مفتوحاً عن الطعام في حال استمرارها انتهاج سياسة التجويع بحقهم. وذكر الأسرى لمحامي نادي الأسير أنهم يعانون من سوء المعاملة والتجويع المتعمد من قبل إدارة المركز، وأن «كمية الطعام التي تقدم إليهم غير كافية».

رام الله - محمد إبراهيم والوكالات