دوت صفارات الإنذار أمس في جميع الأراضي الإسرائيلية في إطار تدريبات واسعة للدفاع المدني تحسباً لهجوم صاروخي كبير.
واطلقت صفارات الانذار عند الساعة 00 :11 (00 :08 ت غ) لمدة دقيقة ونصف الدقيقة معطية الاسرائيليين اشارة التوجه الى اقرب الملاجئ لمدة عشر دقائق. واستثني السياح وسائقو السيارات من هذا التدريب الذي اطلق عليه «تحول 4»، وهو الرابع من نوعه منذ الحرب على لبنان في صيف 2006، على ما افاد مصدر عسكري.
وبموجب التدريب، تعين على تلامذة وطلاب نحو 4000 مؤسسة تربوية التوجه الى الملاجئ بقيادة اساتذتهم. وبحسب السيناريو المعتمد، فقد تتعرض اسرائيل لآلاف الصواريخ بما فيها صواريخ تحمل رؤوساً غير تقليدية تطلق عليها من سوريا ولبنان وقطاع غزة وايران.
وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي لإذاعة الجيش الإسرائيلي «جرى كل شيء على ما يرام حتى الآن، وكان تجاوب الناس ممتازاً. لقد تثبتنا من التنسيق بين مختلف الهيئات المرتبطة بالدفاع المدني من اعلى مستوى الى أدنى مستوى».
من ناحيتها ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية امس، أن «إحدى المناطق التي سيتم إخلاء السكان إليها من داخل الخط الأخضر هي المستوطنات في الضفة الغربية التي ستستوعب في حال الحرب نصف مليون شخص، وسيتم التدريب على هذا الإخلاء ». وتشارك في التدريب «سلطة الطوارئ الوطنية» وخدمة الإسعاف الأولي «نجمة داوود الحمراء» والشرطة وأكثر من هيئة ومؤسسة أخرى بينها سلطات محلية.
يشار إلى أن قيادة الجبهة الداخلية أجرت تدريبات مشابهة في السنوات الماضية لكن التدريب الحالي، هو الأكبر من نوعه بسبب مشاركة جميع سكان إسرائيل فيه عندما دوت صفارات الإنذار امس، بينما شارك في التدريبات السابقة 40% من السكان.
وتوقعت قيادة الجبهة الداخلية أن يستجيب نصف السكان على الأقل مع التدريب بالنزول إلى الملاجئ. وأظهر مسح شامل أجراه مركز الطوارئ العربي «مبادرة» على مدار العام الأخير، أن وضع البنى التحتية والموارد المادية والبشرية المتوافرة في السلطات المحلية العربية ما يزال سيئاً للغاية من حيث الجاهزية لحالات الطوارئ المختلفة.
وتبين من المعطيات أن 43% من البلدات العربية لديها خدمة إسعاف أولي وأن 67% من البلدات العربية تفتقر إلى مراكز طبية للعلاج الفوري كما أنه لا توجد مستشفيات في جميع البلدات العربية باستثناء مدينة الناصرة. كذلك لا يوجد مراكز شرطة في نصف البلدات العربية كما أن معظمها تفتقر لخدمة الإطفائية. وبدأت التدريبات الاحد وتنتهي بعد ظهر اليوم الخميس.
يشار إلى أنه جرى توزيع أجهزة النداء الآلي (بيجر) على مئات الاسرائيليين الصم القاطنين في أواسط البلاد لإبلاغهم عبرها بالتوجيهات اللازمة الخاصة بالتمرين.
