قتل شخصان وأصيب 40 آخرون بانفجار قنبلتين في مقاطعة يالا جنوب تايلاند أمس، فيما يخشى أن يشكل ذلك امتداداً لحلقة العنف التي ضربت العاصمة بانكوك أخيراً رغم العودة التدريجية للهدوء، في وقتٍ أكدت الحكومة أن مذكرة التوقيف التي صدرت بحق رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا ليست بهدف المضايقة السياسية وإنما مستندة إلى القانون.
ونقلت صحيفة «بانكوك بوست» التايلاندية أمس عن مصادر أمنية لم تسمها قولها في تصريحاتٍ إن «امرأتين قتلتا في الحادث وأصيب 40 آخرون 5 منهم في حالة حرجة». وأوضحت المصادر أن القنبلة الأولى انفجرت صباحاً بالتوقيت المحلي أمام صالة عرض سيارات ما تسبب بجرح 8 أشخاص، فيما انفجرت الثانية بعد حوالي 10 دقائق ما تسبب بجرح عمال إنقاذ وعناصر شرطة يحققون في الانفجار الأول. وحملت الشرطة متمردين إسلاميين مسؤولية الانفجارين.
وذكرت شرطة يالا جنوب البلاد أن القنبلة الأولى «كانت مخبأة في دراجة نارية تقف أمام صالة عرض سيارات مازدا». وقال الحاكم كريسادا بونراش إن السلطات «تلقت تحذيراً بوقوع هجوم قبل حدوثه، لكن التحذير كان يتحدث عن الفترة الممتدة بين 28 و30 مايو».
من جهةٍ أخرى، صرح نائب رئيس الوزراء التايلاندي سوثيب توغسوبان أن مذكرة التوقيف التي صدرت بحق رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا ليست بهدف المضايقة السياسية وإنما مستندة إلى القانون. ونقلت وكالة الأنباء التايلاندية عن توغسوبان قوله إنه ليس قلقاً من أن تؤدي مذكرة التوقيف إلى حركة تصعيد محتملة من قبل مؤيدي شيناوترا، لكنه شدد على أن الحكومة «تهتم أكثر من أي وقت مضى بالأمن القومي».
وأقر في الوقت ذاته بأنه «قلق من الحركة السرية للمعارضة»، مشيراً إلى أن «مركز تسوية حالة الطوارئ سيبحث غداً الجمعة إن كان سيمدد حظر التجول في العاصمة بانكوك و23 مقاطعة أم لا». وأكد توغسوبان أن حظر التجول «سيرفع في المناطق التي تعود فيها الأوضاع إلى حالها الطبيعي»، منوهاً إلى أن على الشرطة أن «تقيّم عملياتها لحماية المواقع الرئيسية وذلك بعد تعرض العديد من الأماكن للإحراق على يد مؤيدي ذوي القمصان الحمر المعارضين للحكومة».
قانوني لا سياسي
من جهته، اعترف وزير الداخلية سافارات شارنفيراكول بأن بعض المقاطعات «هي مناطق معرضة للهجمات الإرهابية، ولا بد أن تبقى تحت المراقبة بما انه يتردد أن بعض المجموعات الإرهابية تسللت إليها».
ووافقت المحكمة الجنائية في تايلاند أول من أمس على إصدار مذكرة اعتقال بحق شيناوترا بتهم تتعلق بالإرهاب، لكنه سرعان ما رد على ذلك مؤكداً انه ليس إرهابياً ولم يدعم الإرهاب يوماً. وتتهم السلطات شيناوترا بالوقوف وراء تظاهرات «القمصان الحمر» التي بدأت سلسلة احتجاجات في مارس الماضي وهو الذي أطيح به في انقلاب العام 2006، ويقيم خارج البلاد.
يشار إلى أن الجيش التايلاندي نفذ عملية عسكرية أنهت احتجاجات المعارضة التي بدأت في أبريل الماضي، في حين بلغ عدد قتلى الاشتباكات بين القوات التايلاندية ومتظاهري المعارضة منذ بداية الاحتجاجات 51، فيما وصل عدد الجرحى إلى 394.
