دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال زيارتها أمس إلى عاصمة كوريا الجنوبية سيئول إلى رد دولي ل«استفزازات» الجارة الشمالية، فيما طالبت كوريا الجنوبية بدراسة فرض عقوبات على خلفية التوترات في شبه الجزيرة الكورية بعد إغراق بارجة كورية جنوبية من قبل الشمال، فيما أكدت روسيا بدورها أنها لم تضع قواتها العسكرية في حالة تأهب بعد اشتعال الأزمة.
ودعت كلينتون خلال تواجدها في عاصمة كوريا الجنوبية سيئول إلى «وقف استفزازات الشمال وسياسة التهديدات». وأكدت في تصريحاتٍ صحافية أمس أيضاً أن المجموعة الدولية «يجب أن ترد بقوة ولكن بشكل مدروس على غرق البارجة»، مشيرةً إلى أن واشنطن «تدرس خيارات إضافية لمحاسبة كوريا الشمالية وقادتها». وأعربت كلينتون عن دعمها لإحالة هذه القضية إلى مجلس الأمن الدولي معتبرة أنه لدى المجموعة الدولية «مسؤولية وواجب»
. وقالت كلينتون: «أعتقد أن الصينيين سيتفهمون خطورة المسألة وسيكونون راغبين في الاستماع إلى القلق الذي عبرت عنه كوريا الجنوبية والولايات المتحدة»، مستطردةً: «نتوقع أن نعمل مع الصين فيما نمضي قدماً في إعداد رد على هذا الاستفزاز من كوريا الشمالية». واعتبر وزير خارجية كوريا الجنوبية يو ميونغ هوان أن «الوقائع التي ظهرت في ختام التحقيق الدولي والتي ستعرض على مجلس الأمن يفترض أن تقنع الصين».
موقف روسيا
إلى ذلك، قال مسؤولون عسكريون روس إن القوات الروسية في أقصى شرق البلاد لم توضع في حالة تأهب بعد اشتعال الأزمة بين الكوريتين الشمالية والجنوبية. ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن ناطق باسم الأسطول الروسي في المحيط الهادئ قوله: «لم نتلق أية أوامر من موسكو بوضع الأسطول في البحر الهادئ في حالة تأهب بسبب النزاع القائم بين الكوريتين»، مضيفاً أن الأسطول «يجري حالياً التدريبات المحددة في البحر والبر».
وأشار إلى أن وصول السفن الحربية الروسية الأقوى إلى المحيط «كان مخططاً له منذ فترة طويلة كجزء من تدريبات فوستوك الإستراتيجية ولا علاقة لها بالأزمة في شبه الجزيرة الكورية». وذكرت الوكالة أن مسؤولين يمثلون القوات المسلحة الجوية والبرية في أقصى الشرق الروسي «أيدوا» تصريحات الناطق باسم الأسطول الروسي. وقال ناطق عسكري إن الجنود «يقومون بتدريبات صيفية. ولم تتلق الوحدات العسكرية في منطقة أقصى شرق البلاد أية أوامر برفع حالة التأهب».
غواصات ضائعة
في هذه الأثناء، قال مسؤول عسكري كوري جنوبي إن الجيش كان يرصد 4 غواصات كورية شمالية لكنها اختفت من قاعدتها في البحر الشرقي بعد إجراء تدريب بحري في أوائل هذا الأسبوع. ونقلت وكالة «يونهاب» عن المسؤول العسكري توضيحه أن وجهة الغواصات الكورية الشمالية الأربع التي تبلغ سعة كل منها 300 طن مجهولة منذ يومين، مؤكداً العمل على تحديد مكانها «عبر تجنيد كافة القدرات البحرية في البحر الشرقي».
ولفت المسؤول إلى أن الغواصات «غادرت قاعدة تشاهو التي تقع بالقرب من موقع منصة إطلاق الصواريخ في موسودان ري في محافظة هامكيونغ الشمالية في الساحل الشمالي الشرقي الكوري الشمالي». في سياقٍ متصل، قال مسؤول في كوريا الجنوبية، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية إن كوريا الشمالية أعلمت سيئول بأنها «قطعت الخط المباشر معها في قرية الهدنة وخطوط الاتصالات البحرية بين الكوريتين».
وأضاف: «بالرغم من أن على الشمال أن يعتذر ويحاكم المسؤولين عن غرق البارجة، فهو يتخذ من جديد إجراءات تقوض العلاقات الكورية»، موضحاً أن «الجنوب سيتعامل مع هذه التهديدات الشمالية بحزم».
كما ذكرت وكالة أنباء «يونهاب» أن الجيش الكوري الشمالي أبلغ الجنوب عبر رسالة بأنه سيعمد إلى قطع نقل البضائع والأشخاص إلى المنطقة المشتركة بين الكوريتين في حال بدأ البث الإذاعي المعادي.
بدوره، ذكر الناطق باسم وزارة الوحدة الكورية الجنوبية شون هاي سونغ أن بيونغيانغ أبلغت الموظفين الحكوميين الكوريين الجنوبيين بأن عليهم مغادرة المجمع الصناعي المشترك في كوريا الشمالية.
