أكدت «القائمة العراقية» التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي أن الأيام المقبلة ستشهد مفاجآت كبيرة على الصعيد السياسي في العراق، فيما أعلن «التيار الصدري» أن وضع رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي لاسيمح له بفرض شروط عليه.

وقال المستشار الإعلامي ل«لقائمة العراقية» هاني عاشور في بيان أمس «لا يوجد أي أمر محسوم أو ناضج بشأن تشكيل الحكومة والتحالفات السياسية حتى الآن، وإنما هناك متغيرات ستفرضها طبيعة العمل السياسي واستعداد كل كتلة لتقبل الآخر وإنضاج مشروع وطني يستوعب الجميع».وأضاف إن «الكتلة العراقية لا تزال ترى أن الائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني الأقرب إليها، وتعمل على توسيع التعاون معهما».

ولفت إلى أن التصديق على نتائج الانتخابات سيدفع الجميع للعمل الجدي ويمكن أن تتغير في ضوئها بعض المعادلات السياسية وطبيعة التحالفات بشكل مفاجئ، خاصة أن التحالفات التي تجري لا تزال غير قادرة على التوافق على شكل الحكومة المقبلة وعلى تسمية رئيسها. وأضاف عاشور«حتى لو توافقت بعض التحالفات الجانبية على رئيس حكومة فإنها غير قادرة على جمع أصوات نصف عدد البرلمان للتصويت عليه، لان بعض القوائم التي سعت للتحالف لن تتوافق على شخص بسبب الاختلافات في الرؤى، وعليه ستكون هناك إعادة صياغة للتحالفات وتنازلات يفرضها الزمن كلما اقترب الحسم لتشكيل الحكومة».

وأشار إلى أن التحالف «الكردستاني» لم يحدد خياراته بشكل الحكومة ورئاستها حتى الآن، كما لم يطرح أوراقه التفاوضية وهو ما يعني أن التحالفات الجانبية لن تكون حاسمة حتى لو تم دمجها والتوافق على اسم محدد لرئيس الحكومة لان هناك شخصيات ستحافظ على رأيها ولن تصوت لمرشح معين حتى لو كان ذلك ناجما عن تحالف كتلتين.

واستبعد أن تشهد «القائمة العراقية» أي انشقاقات داخلية وان هذا السيناريو خسر المعركة ولن يعود، لافتا إلى أن «القائمة العراقية» استهدفت بمخطط من هذا النوع لكنه فشل فشلا ذريعا، والذين سعوا هذا المسعى يعلمون ذلك جيدا، لان كل قائمة ترى وزنها بعدد نوابها، وأي خروج سيضعف الخارجين عنها، قبل أن يضعف القائمة، وان الأمور تسير نحو تحالفات وتفاهمات لا انشقاقات.

من جهته، أكد القيادي في التيار الصدري امير الكناني أن مرتب المالكي التقاعدي سيصل إلى 30 مليون دولار كما أن قوة عسكرية كبيرة تقدر بلواء كامل ستخصص لحمايته. وتأتي هذه المعلومات، التي يكشف عنها لأول مرة، متزامنة مع تأكيد القيادي البارز في «التيار الصدري» أمير الكناني، أن «المالكي ليس في وضع يسمح له بفرض شروطه علينا، بشأن المرشح لسباق الحكومة المقبلة». وتابع إن «المالكي سيكون غير منطقي لو تحدث بهذه الطريقة معنا، خاصة وأنه يعلم سلفا أن هناك تحفظات صدرية عليه وأخرى من المجلس الأعلى، ولا يمكنه أن يفرض نفسه بهذه الطريقة».

وأضاف القيادي الصدري إن «كل الملفات التي أدارها المالكي امنيا وسياسيا باتت من الماضي، وكان شريكا فيها مع جميع الأحزاب، ومع الجيش الأميركي، ولن يوجه إليه اللوم بمفرده بشأنها»، لكنه استدرك بالقول إن «ملفات الفساد شيء مختلف، فحين تتوفر وثائق على وقوع حالات من هذا النوع، فالبرلمان مكلف بملاحقة أي فرد أو موظف أو مسؤول تورط في قضايا تخالف القانون».

وحول تسريبات قالت إن «أي محاولة من المالكي للتحالف مع أياد علاّوي، وترك الائتلاف الوطني خارج اللعبة، ستعني انشقاقا كبيرا في كتلة رئيس الوزراء»، قال القيادي الصدري إن «هذا الأمر جائز إذا أصر المالكي على الترشيح»، مشيرا إلى أن رفض ترشح المالكي قائم على أساس تقييم علمي لأداء حكومته السيئ طيلة الأعوام الأربعة الماضية.

واستبعد القيادي الصدري أن يكون المالكي طلب ضمانات تتعلق بسلامته وسلامة فريقه الحكومي كي يتنحى عن الترشيح، قائلا انه «متمسك بكونه مرشحا وحيدا للكتلة لرئاسة الحكومة، ومن المبكر الحديث عن أي ضمانات تقدم له».

بغداد ـ «البيان» - والوكالات