أتهم مسؤول يمني أمس «الحراك الجنوبي»، الذي يدعو للانفصال عن الشمال، بخرق اتفاق توصلت إليه لجنة رئاسية الثلاثاء يقضي بوقف العمليات العسكرية في مدينة الحبيلين التابعة لمنطقة ردفان جنوب اليمن وتسليمها إلى الحكومة،في وقت طالب والد نائب محافظ مأرب اليمنية بالتحقيق مع من أمر بقتل ابنه ومرافقيه بغارة جوية.

وحمل وكيل محافظة لحج قاسم العفيفي في تصريح عناصر الحراك خرق الاتفاق والاستمرار في إقامة حواجز عسكرية وإطلاق النار على مواقع للجيش.

وقال العفيفي أن «نتائج الاتفاق مع اللجنة الرئاسية لم تحقق أي نتائج على أرض الواقع، بل تزايدت الجماعات المسلحة داخل المديرية، وتوتر الوضع بعد إطلاق الجماعات المسلحة النار على حاجز عسكري في الحبيلين والقطاع العسكري الشرقي» .وكان اتفاقا بين قيادات «الحراك الجنوبي» واللجنة الرئاسية توصلوا إلى اتفاق الثلاثاء على رفع جميع المظاهر المسلحة بردفان . في غضون ذلك، طالب والد نائب محافظ محافظة مأرب جابر الشبواني الذي لقي حتفه مع أربعة من مرافقيه في غارة جوية التحقيق مع من أمر بقتل ابن ومرافقيه خلال غارة كانت تستهدف عناصر للقاعدة.

وقال مصدر يمني مطلع أن «والد نائب المحافظ علي الشبواني رفض أمس عرض لجنة رئاسية مكونة من وزير الداخلية مطهر المصري وعدد من كبار المسؤولين اليمنيين بالتحكيم القبلي وطالب بالتحقيق مع من أعطى الأمر لقائد الطائرة بضرب ابنه بالصواريخ».

وكان مسلحون قبليون من قبيلة عبيدة بمحافظة مأرب شمال شرق اليمن قد قاموا امس بفتح الطريق الرئيسي مع العاصمة صنعاء بعد إغلاقه الثلاثاء اثر مواجهات دارت مع قوات الجيش وخلفت قتلى وجرحى .

وأمهلت قبائل مأرب حسب المصدر «السلطات اليمنية يومين اثر رفض التحكيم القبلي بالتحقيق في واقعة اغتيال الشبواني، احد كبار وجهائها ونائب المحافظ، وإلا فإن القبائل ستقوم باستهداف المصالح الحكومية بمأرب ».

وتشهد المدن اليمنية انقطاعا متكررا للتيار الكهربائي اثر اعتداءات طالت محطة الطاقة الغازية بمأرب عقب مواجهات الجيش والقبائل على خلفية مقتل الشبواني.

إلى ذلك، قال مصدر قبلي إن مسلحي قبيلة آل شبوان الذين هاجموا منشآت نفطية وعسكرية في محافظة مأرب (شرق) الثلاثاء بعد مقتل احد وجهاء القبيلة على سبيل الخطأ في غارة للطيران اليمني، وافقوا على الالتزام بهدنة بانتظار نتائج التحقيق في الحادثة.

وذكر المصدر أن «وجهاء القبيلة التقوا مع ممثلين عن وزارة الداخلية والقوى الامنية ووافقوا على هدنة حتى مساء الجمعة بانتظار نتائج التحقيق».وكان مسلحون من آل شبوان هاجموا أنبوبا للنفط في مأرب إضافة إلى مراكز للجيش ثارا لمقتل الشيخ جابر علي الشبواني، وهو مسؤول محلي ومن وجهاء قبيلته.

وقتل مسلحان وأصيب شرطي بجروح في المواجهات بحسب مصادر قبلية.وقد أقرت السلطات اليمنية بمقتل الشبواني على سبيل الخطأ وأعربت اللجنة الأمنية العليا عن الأسف لمقتله فيما أصدر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح توجيهات بتشكيل لجنة تحقيق في الحادث.

وبحسب صنعاء، كانت الغارة تستهدف تنظيم القاعدة. إلا أن الشبواني كان متواجدا في المكان للتفاوض مع احد ناشطي التنظيم لتسليم نفسه بحسب مصادر قبلية.

(البيان)