أصدر الملك الأردني عبدالله الثاني مرسوماً ملكياً بإجراء الانتخابات النيابية وفق أحكام القانون تاركاً للحكومة أمر تحديد موعدها.

ووفق هذه الإرادة الملكية باتت الحكومة ملزمة بتحديد موعد نهائي لإجراء الانتخابات.. في وقت توقعت مصادر مطلعة أن تعلن الحكومة اليوم الأربعاء خلال اجتماع مجلس الوزراء إجراء الانتخابات النيابية في شهر نوفمبر المقبل.

ويأتي المرسوم الملكي بإجراء الانتخابات بعد أسبوع على إقرار الحكومة لقانون الانتخابات لعام 2010 الذي رفع عدد مقاعد مجلس النواب إلى 120 مقعد بدلا من 110، كما زاد عدد المقاعد المخصصة للنساء إلى 12 مقعدا بدلا من 6 مقاعد، فيما أبقى على مبدأ الصوت الواحد للناخب الواحد الذي ترفضه مختلف القوى السياسية في المملكة الأردنية الهاشمية.

احتفالات الاستقلال

وجاء صدور الأمر الملكي، الذي حمل الرقم 34، في يوم عطلة رسمية حيث تحتفل المملكة بعيد الاستقلال الـ 64. ويواجه قانون الانتخابات الجديد في المملكة انتقادات من كل جانب.

وشدد المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن على أن القانون «لا ينسجم مع المعايير الدولية، مضيفاً أنه «رغم أن قانون الانتخاب سعى إلى تحقيق العدالة والمساواة في وزن الصوت الانتخابي من خلال تقسيم الدوائر الانتخابية إلى دوائر فرعية وخصص لكل منها مقعدا واحدا؛ إلا أن هذه المساواة قد غلب عليها الطابع الشكلي».

ومع ترحيبه بتوسيع القانون لحجم مشاركة المرأة السياسية من خلال مضاعفة عدد المقاعد المخصصة لتمثيلها من ستة إلى 12، لكن المركز الوطني لحقوق الإنسان لفت إلى أن القانون لم ينص على تنظيم سجلات للناخبين في كل دائرة فرعية، الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة إطلاع الناخبين والمرشحين على تلك الجداول.

وهو ما يتنافى مع حقهم في التحقق من صحتها والاعتراض عليها، سيما وان المدة الممنوحة للاعتراض تبلغ 7 أيام، وهي مدة ليست كافية بالمقارنة مع حجم الجداول الانتخابية.

في الوقت نفسه، ثمن المجلس سماح الحكومة له وهيئات المجتمع المدني بالإشراف على عملية الاقتراع، إضافة إلى تحركها لفرض عقوبات أكثر صرامة على جرائم انتخابية معينة وبصفة خاصة شراء الأصوات.

وكان عبدالله الثاني حل مجلس النواب في نوفمبر الماضي، أي قبل شهرين من استكمال دورته البرلمانية، وسط تقارير مفادها أن المجلس اخفق في الاضطلاع بمهامه الرقابية والتشريعية، على الوجه الأكمل.

عمان - لقمان اسكندر