أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية أن مسيرة مجلس التعاون الخليجي «تعيش عصرها الذهبي لما تشهده من انجازات لامست الحياة اليومية للمواطن».
وفي حديث بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لقيام مجلس التعاون أكد العطية على أن «المجلس انتقل خلال العقد الثالث من عمره إلى مرحلة جديدة جوهرها التكامل والوحدة باتخاذه عدداً من القرارات الهامة كإنشاء الاتحاد الجمركي ثم السوق الخليجية المشتركة والاتحاد النقدي والربط الكهربائي ومن المؤمل أن يجري في العام القادم الإعلان عن إنشاء هيئة خليجية لسكة حديد دول مجلس التعاون للإشراف على تنفيذ هذا المشروع بكامله والتنسيق مع دوله».
وقال العطية لصحيفة «اخبار الخليج» البحرينية ان المجلس يستمد قابليته على الاستمرارية والعطاء من عوامل عدة، أهمها إيمان قادة دول المجلس بأن مجلس التعاون خيار استراتيجي لتحقيق الأمن والاستقرار، والتنمية والرخاء، من خلال العمل المشترك وهي قناعة يدعمها رأي عام شعبي لديه ذات القناعات فكان السند الداعم للمسيرة والمتفاعل معها بإيجابية من خلال المطالبة برفع سقف الأهداف والطموحات.
وهي في الواقع مشاعر تلقائية تنبع من انتماء وهوية أفرزتهما التجربة التاريخية المشتركة لأبناء هذه المنطقة موضحا ان مجلس التعاون عمق هذه المشاعر والتطلعات، وصاغها في إطار مؤسسي شامل .
بالاضافة الى عوامل أخرى تتعلق بالمنهجية التي اتبعها المجلس منذ البداية، وهي منهجية اعتمدت التدرج في الوصول إلى الأهداف من خلال خطوات مدروسة تستند إلى أرضية من القناعات بجدوى العمل المشترك فالمجلس لم يتبع أسلوب حرق المراحل أو اختزالها، واستفاد من التجارب السابقة في التكامل.
ونفى العطية ان يكون للأزمة المالية العالمية تأثير سلبي ملموس على السوق الخليجية المشتركة مشيرا الى ان دول المجلس لم تعاني من نفس الاعراض التي تمر بها الدول الاخرى وذلك بفضل السياسات النقدية والمصرفية المتحفظة التي تم تبنيها قبل حلول الازمة وبعدها.
وعن مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون اكد امين عام مجلس التعاون الخليجي ان قادة دول المجلس يولون جل اهتمامهم ودعمهم لهذا المشروع لما له من أهمية استراتيجية واقتصادية واجتماعية وبيئية ستنجم عن ربط الدول الشقيقة في منظومة التعاون المشترك وبالأخص في منظومة النقل والمواصلات بكل وسائطه.
وأكد على ان القادة، حضوا الجهات المعنية بدول المجلس على تكثيف العمل لانجاز هذا المشروع الحيوي في أسرع وقت ممكن وبأفضل المواصفات المتوافرة عالمياً.
وبشأن الاتفاقيات والتفاهمات الأمنية التي تم توقيعها في الآونة الأخيرة بين إيران وبعض دول مجلس التعاون، قال العطية إن التوقيع على هذه الاتفاقيات يعكس الرغبة في تطوير العلاقات بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ويخدم مصالح شعوبها بالالتزام بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
(الوكالات)