اتهمت كوريا الشمالية القوات البحرية الكورية الجنوبية بانتهاك مياهها الإقليمية وهددت بالرد العسكري، في حين قطعت كوريا الجنوبية كل العلاقات التجارية مع جارتها اللدودة التي ردت بقطع جميع العلاقات..
بالتزامن مع مناورات أميركية كورية ترافقت مع مطالبة الصين كل الأطراف بممارسة ضبط النفس للحفاظ على الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.. وسط إعلان كل من الولايات المتحدة والصين التعاون لحل الأزمة.
ووضع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ إيل جيش بلاده في حالة تأهب قتالي وسط تصاعد التوتر في أعقاب تحميل بلاده مسؤولية غرق سفينة حربية كورية جنوبية في مارس الماضي.
وذكرت صحيفة «إيكينوميك ديلى» الكورية الجنوبية نقلا عن تقارير للاجئين كوريين شماليين إن مسؤولا بارزا قام بتلاوة أوامر كيم على شاشة التلفزيون الوطني. وجاء في توجيهات كيم أنه «لا يريد خوض حرب ولكن أن تكون كوريا الشمالية مستعدة لصد أي هجوم من جانب كوريا الجنوبية».
وفي وقت لاحق، صعدت بيونغيانغ الموقف بإعلانها قطع جميع العلاقات مع كوريا الجنوبية، التي كانت أعلنت، على لسان الرئيس لى ميونج باك عن فرض حظر تجاري واسع النطاق على كوريا الشمالية.
وقال ميونج باك إن سيئول «تريد أن يناقش مجلس الأمن الدولي هذا العمل الاستفزازي من جانب بيونغيانغ وهذه الخطوة تحظى بدعم واشنطن».
ضبط النفس
من جهتها، دعت الصين، الحليف التقليدي لكوريا الشمالية، إلى ضبط النفس وسط تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، ولكنها رفضت التصديق على مزاعم سيئول بأن بيونغيانغ هي من أغرقت واحدة من سفنها الحربية.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية جيناغ يو إن «بكين تتحمل قسطا من مسؤولية إقرار السلام في شبه الجزيرة الكورية وأنها تعارض ارتكاب أي عمل يخل بالاستقرار هناك».
وأضافت جيانغ للمراسلين خلال مؤتمر صحافي دوري إن بلادها «تأمل من كافة الأطراف الهدوء وممارسة ضبط النفس وتجنب التصعيد».
وتحاشت جيانغ أن تتطرق بشكل مباشر إلى زعم كوريا الجنوبية بأن تحقيقات دولية أثبتت أن طوربيدا كوريا شماليا كان وراء انشطار «تشونان» ومقتل 46 بحارا كانوا على متنها.
وجاء تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية بسبب غرق بارجة كورية جنوبية قرب المنطقة الحدودية البحرية المتنازع عليها في مارس.
تشاور صيني كوري
إلى ذلك، تبادل كبير المفاوضين النوويين الصينيين وو دا وي و وزير الخارجية الكوري الجنوبي يو ميونغ هوان في سيئول الآراء حول التعامل مع مسؤولية كوريا الشمالية عن إغراق السفينة الحربية الكورية الجنوبية، لكنه تفادى الإفصاح عن موقف بكين من القضية.
وذكرت وسائل إعلام كورية جنوبية أن الوزير يو قدم شرحاً استغرق ساعة كاملة للمبعوث الصيني حول النتائج العلمية والموضوعية للتحقيقات حول حادث غرق السفينة. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الكورية الجنوبية طلب عدم الإفصاح عن اسمه أن المسؤولين «اتفقا على ضرورة أن تتبادل الدولتان الآراء عن كثب وتتعاونان معاً في التعامل مع القضية».
وطالب وزير الخارجية الكوري الجنوبي الصين بالتعاون مع سيئول ودعم خطتها لرفع القضية إلى مجلس الأمن.
وقال المبعوث الصيني رداً على أسئلة الصحافيين بشأن الموقف الصيني، إن «الصين كانت تدرس بصورة جدية نتيجة التحقيق المتعدد الجنسيات برئاسة كوريا الجنوبية في غرق السفينة وأوضحت موقفها حول القضية، رافضاً تقديم تفاصيل حول الموقف الصيني». وأضاف إن «بكين على دراية كاملة بالاهتمام الكبير من جانب الشعب الكوري الجنوبي بقضية غرق السفينة».
وجاءت زيارة المسؤول الصيني قبل القمة بين الرئيس لي ميونغ باك ورئيس الوزراء الصيني وين جياباو المقرر أن تجري يوم غد الجمعة في سيئول.
وفي وقت لاحق، أعلنت الصين أنها مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة لحل الأزمة الكورية، بعد يومين من المحادثات رفيعة المستوى بين الصين والولايات المتحدة في بكين.
وصرح نائب وزير الخارجية تشوي تيانكاي للصحافيين: «نحن مستعدون للعمل مع الولايات المتحدة وغيرها من الأطراف والبقاء على اتصال وثيق بشان الوضع في شبه الجزيرة الكورية».
تعاون أميركي صيني
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن «الولايات المتحدة ستعمل مع الصين للتوصل إلى رد فعال ومناسب فيما يتعلق بالسفينة تشيونان التابعة للبحرية الكورية الجنوبية الغارقة».
وأضافت إن «الولايات المتحدة والصين تتشاركان هدف السلام والاستقرار لشبه الجزيرة الكورية».
