أجلت الأمم المتحدة عشرة من عاملي الإغاثة من جزء ناء جنوب السودان بعد اشتباكات دارت هناك بين قوات الجيش وجماعة مسلحة غاضبة من نتائج الانتخابات التي جرت في أبريل الماضي.

وقال رئيس مكتب برنامج الأغذية العالمي في ولاية جونقلي مات بيرسون ان الأزمة القائمة في الجنوب الذي يعاني نصف سكانه من نقص الغذاء قد تتفاقم اذا استمرت حالة عدم الاستقرار. وأضاف إن «الوضع الامني يسوء... هناك تقارير عن تعبئة جنود وعن نزوح سكان عن البلدة... قررنا الانتقال».

وتابع إن الطعام لن يوزع على 11 ألف شخص بمنطقة بيبور في ولاية جونقلي حيث دار القتال، لكن «اذا استمر هذا فسيتأثر 62 ألفا في يونيو».

وسيجري الجنوب خلال أقل من ثمانية أشهر استفتاء على انفصاله. وولاية جونقلي احدى أكثر المناطق تضررا بأزمة الغذاء وشهدت قتالا قبليا داميا.

وكان ديفيد ياو ياو وهو زعيم جماعة مسلحة اشتبكت مع جيش الجنوب الخميس الماضي قد رشح نفسه للبرلمان عن حزب الجبهة الديمقراطية المتحدة المعارض لكنه خسر.

واتهم ياو ياو الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تحكم الجنوب بالتزوير وترويع الناخبين خلال التصويت. وقال جيش جنوب السودان ان ياو ياو هاجم قاعدة عسكرية، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين.

قلق دولي

على صعيد متصل، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الحالة الأمنية في ولايات دارفور في غرب السودان والتوتر والغموض الذي يسودها جراء استمرار المواجهات بين القوات الحكومية والحركات المسلحة في دارفور.

أوضح بيان وزعته الأمم المتحدة أمس أن بعثتها المشتركة مع الاتحاد الأفريقي (اليوناميد) في السودان أبلغت عن استمرار الاشتباكات بين الجيش وحركة العدل والمساواة قرب قرية أم ساعونة في ولاية جنوب دارفور، مشيرا إلى أن هذه الاشتباكات بدأت منذ 19 مايو الجاري وأسفرت عن وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى بين الطرفين.

وذكر البيان أن التقارير الواردة أكدت توصل الطرفين إلى السماح للمنظمات الإنسانية الدولية بالدخول للمناطق المتضررة لنقل المصابين.

من جانبه، دعا الممثل العام للبعثة المشتركة في السودان (يوناميد) إبراهيم غمبري خلال اجتماع مجلس الأمن مؤخرا الطرفين لوقف القتال واللجوء للحوار، مشيرا إلى أن هذه المواجهات تتسبب في مقتل عدد كبير من المدنيين.

تجدر الاشارة إلى أن الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة كانتا قد وقعتا اتفاقا إطاريا في الدوحة يمهد الطريق أمام التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع في دارفور إلا أن الأطراف لم تتوصل إلى اتفاق سلام دائم بحلول الموعد الذي كان مقررا وهو الخامس عشر من مارس الماضي، بينما علقت حركة العدل والمساواة مشاركتها في محادثات الدوحة بداية الشهر الحالي.

(وكالات)