تعهد وزير الإسكان الإسرائيلي أريئيل أتياس الذي ينتمي لحزب «شاس» باستئناف البناء في مستوطنات الضفة الغربية فور انتهاء فترة تعليق أعمال بناء جديدة في هذه المستوطنات في سبتمبر المقبل رغم مطالب أميركية وفلسطينية بتمديد فترة تعليق البناء.

ونقل موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الالكتروني امس، عن أتياس قوله خلال جولة في مستوطنات الضفة أول من أمس إن «وزارته لا تمنع وإنما تمول التخطيط لأعمال بناء لكي نكون جاهزين مع مخططات ونشر مناقصات في اليوم الذي ينتهي فيه التجميد».

وقال أتياس خلال مراسم إدخال كتاب توراة إلى مستوطنة «معاليه حيفر» في جبل الخليل جنوب الضفة «إننا مستمرون في التخطيط من أجل أن يكون هناك مخزون من الشقق لتسويقها في نهاية فترة التجميد».

وكان وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي موشيه يعلون قد أعلن خلال جولة في مستوطنات جبل الخليل الأسبوع الماضي أنه سيطالب باستئناف أعمال البناء فور انتهاء فترة التعليق وأن المستوطنات ستشهد أعمال بناء واسعة جداً.

وشارك أتياس أول من أمس في تدشين «مبنى مؤقت» أقيم قبل أربعة شهور، أي بعد الإعلان عن تعليق البناء، في كنيس في موقع «غفعات هآفوت» (أي تل الآباء) في مستوطنة «كريات أربع» في الخليل.

وتحدث أتياس خلال حفل التدشين عن «أهمية بناء مدينة الآباء» في إشارة إلى الاستيطان في الخليل ووعد بالمساعدة في مواصلة التخطيط «وتطوير» الاستيطان في الخليل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعلن في 25 نوفمبر الماضي عن تعليق أعمال بناء جديدة في مستوطنات الضفة الغربية لمدة عشرة شهور تنتهي في 25 سبتمبر المقبل. وتطالب الولايات المتحدة حكومة إسرائيل بتمديد فترة التعليق كما يطالب الفلسطينيون بتجميد أعمال البناء في المستوطنات ليتسنى انتقال المفاوضات غير المباشرة إلى مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

إخطارات هدم

الى ذلك أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، امس، تسعة مواطنين بهدم منازلهم في قرية يتما جنوب نابلس في الضفة الغربية. وأكد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس أن « قوات الاحتلال سلمت المواطنين إخطارات بالتوقف عن البناء وهدم منازلهم».

وأشار دغلس إلى أن «سلطات الاحتلال كانت أخطرت في وقت سابق 13 مواطناً في القرية بهدم منازلهم»، موضحا أن «هناك عدداً كبيراً من المنازل مهددة بالهدم في أنحاء متفرقة من محافظة نابلس، خاصة في منطقة الريف الجنوبي». وندد دغلس بالإجراءات الإسرائيلية، التي تهدف إلى الضغط على المواطنين، في الوقت الذي يستمر فيه المستوطنون المتطرفون عربدتهم.

حرق أشجار

من جهة اخرى أحرق مستوطنون، امس، مئات أشجار الزيتون والخوخ في أراضي قرية بيت اكسا شمال غرب مدينة القدس المحتلة. وأوضح أهالي البلدة أنهم شاهدوا مستوطنين من مستوطنة «راموت» المقامة على أراضي بلدتهم وهم يحرقون هذه الأشجار التي تعود لعشرات العائلات من البلدة.

وبينوا أنهم «حاولوا إطفاء هذه النيران بإمكانياتهم المتواضعة إلا أنهم لم يستطيعوا ذلك، علما ان الإطفائيات التابعة للدفاع المدني الفلسطيني لا تستطيع الوصول إلى البلدة نظراً لوجود حاجز عسكري على مدخل البلدة الرئيس».

«وكالات»