أفاد تقرير أميركي بأن الولايات المتحدة تسعى لنقل النفوذ الأساسي في العراق من المسؤولين العسكريين إلى الدبلوماسيين، في ظل رفض القادة العسكريين لذلك.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس انه مع مشارفة الحملة العسكرية الأميركية في العراق على نهايتها، يسعى الدبلوماسيون الأميركيون إلى إعادة رسم دائرة النفوذ الأميركي في الدولة التي استخدم القادة القوة العسكرية ومليارات الدولارات لرسمها.

غير أنها أشارت إلى ان العديد من القادة العسكريين الأميركيين في العراق مترددون في تسليم السلطة إلى المدنيين أثناء عملية الانتقال السياسي التي يعتبرونها فترة مصيرية للعراق. ويعتبر هؤلاء القادة أن زملاءهم المدنيين يخشون المخاطرة ويترددون في التدخّل بالشؤون العراقية.

وأعرب مسؤول عسكري أميركي كبير رفض الكشف عن اسمه، عن قلقه من استعداد وزارة الخارجية الأميركية لتكون اللاعب القيادي في العراق.

وقال إن «العراق على مسار إيجابي جداً» ولكنه شدد على انه لا يمكن الخروج الآن والاعتقاد أن الأمور ستصبح على ما يرام. إلاّ أن الدبلوماسيين الأميركيين في العراق يعتبرون أن مخاوف القادة العسكريين غير مبررة، ويعتبرون أنفسهم مؤهلين بشكل أفضل للبناء على المكاسب الأمنية التي ساعد الجيش في تحقيقها.

إلى ذلك، قال المسؤول الثاني في السفارة الأميركية في العراق كاميرون مانتر ان المسؤولين الأميركيين ما زالوا يحاولون التأثير على الحكومة العراقية ولكنهم لن يتطلّعوا بعد اليوم للتحكّم بها. ويصر مسؤول عسكري آخر على ان الجيش أفضل من «الدولة» في إدارة المرحلة الانتقالية في العراق، وقال ان «هناك فرقا في التدريب والموارد. ما علينا فعله هو الإقرار بأن الدولة لا يمكنها فعل ذلك بالطريقة التي نقوم بها نحن».

يشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما حدد 31 أغسطس 2010 موعداً لإنهاء العمليات القتالية في العراق بموجب الاتفاقية الأمنية التي وقعتها الولايات المتحدة مع العراق في بداية العام الماضي، والتي تنص على سحب جميع القوات الأميركية من العراق بشكل تام مع نهاية العام 2011.

تغييرات وترقيات

على الصعيد ذاته، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» براين ويتمان أن قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو سيترك منصبه في الخريف المقبل بعدما عيّنه الرئيس باراك أوباما قائدا للقيادة المشتركة للقوات الأميركية. وأوضح ويتمان ان أوباما اقترح تعيين الجنرال لويد اوستن خلفا له في قيادة القوات الاميركية في العراق.

وقال الجنرال أوديرنو في بيان: «أنا فخور بالتقدم الذي حققناه في العراق، وكنت مسرورا يوميا للعمل مع الرجال والنساء في قواتنا المسلحة». وأضاف: «سأبقى معنيا في مهمتنا هنا في العراق».

(وكالات)