كشفت مصادر وثيقة الصلة برئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي زيادة بوادر الانشقاق داخل الائتلاف، لاسيما خلال مفاوضاته حول تشكيل الحكومة المقبلة مع الائتلاف «الوطني العراقي» بزعامة عمار الحكيم.
وبحسب المصادر، فإن هناك محاولات من قبل الائتلاف الوطني لشق صف ائتلاف دولة القانون، «لكنها محاولات فاشلة».
وقالت المصادر إن الأنباء التي أشارت إلى إمكانية انشقاق كتلة مستقلون التي يتزعمها وزير النفط حسين الشهرستاني، وحزب الدعوة - تنظيم العراق بزعامة وزير التربية خضير الخزاعي عن ائتلاف دولة القانون «عارية عن الصحة، ولا تمتّ إلى حقيقة الأمور بصلة».
كذلك، قال مصدر مطلع في الائتلاف الوطني إن اتصالات كتلته مع قائمة رئيس الوزراء نوري المالكي تمر ب«فتور غير مسبوق»، بسبب الصعوبات التي يواجهها مشروع الاندماج بينهما.
وذكر أن زعيم دولة القانون «سيعجز عن الالتحاق بالقائمة العراقية، لأنه سيعرض نفسه لانشقاق واسع، ولن يأخذ معه إلى زعيمها أياد علاّوي، أكثر من50 مقعدا».
وأضاف المصدر إن الاتصالات المكثفة التي بلغت أوجها الأسبوع الماضي بين كتلتي دولة القانون والائتلاف الوطني، تشهد حاليا حالة فتور شديدة، ليس على مستوى اللقاءات التي باتت تؤجل يوميا، بل حتى على مستوى أشكال التواصل الأخرى.
كما أن عددا من ممثلي الوفود المتفاوضة انشغلوا بأسفارهم وشؤونهم الشخصية، انتظارا لتطور قد يحرك الجمود، المتمثل في إدراك كتلة المالكي بأن التيار الصدري والمجلس الأعلى، وهما أهم أطراف الائتلاف الوطني، يعملون على «تصميم آلية صعبة لن تتيح للمالكي الحصول على ولاية ثانية، كما أن المواقف الداخلية والإقليمية تدعم معارضي المالكي في الاستمرار بمحاولة منعه من تجديد ولايته».
بغداد - «البيان»