استبعد رئيس مجلس الشعب (البرلمان) المصري أحمد فتحي سرور تعديل الدستور كما تطالب بذلك المعارضة المصرية، مؤكداً «عدم الحاجة إلى تعديل الدستور حاليا»، مشيراً إلى أن الانتخابات المقبلة في مصر ستتسم بالشفافية لوجود ضمانات دستورية وقانونية وسيطرة السلطة القضائية.
وقال سرور في حوار مع إحدى قنوات التلفزيون المصري الليلة قبل الماضية «إذا كانت هناك رغبة في مراقبة الانتخابات وليس السيطرة عليها فإننا نقول ان انتخاباتنا علنية ويمكن لأي أحد أن يراقبها».
وعن مطالبة المعارضة بتعديل الدستور لتسهيل تقديم مرشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام 2011 أعرب سرور عن اعتقاده بأنه «ليس هناك ضرورة حاليا لتعديل الدستور خاصة بعد أن تم تعديله خلال عامي 5002 و2007». وأوضح أن «السلطة الوحيدة التي يمكنها طلب ذلك هي البرلمان أو الرئيس ولذلك يتعين إقناع هذه السلطة بتقديم تعديل» مضيفا أن «الدستور وضع لكي يتم تطبيقه وليس لإجراء تعديلات عليه كل فترة».
ورأى سرور انه «لا يوجد شيء ضد حرية التعبير في مصر وان الانتخابات القادمة ستتسم بالشفافية لأننا في دولة ديمقراطية ويجب أن تمثل الحكومة الشعب وهي تمثل الشعب عندما تكون الانتخابات حرة ونحن حريصون على تحقيق ذلك».
وحول تمديد قانون الطوارئ في مصر أخيرا لمدة عامين آخرين قال سرور ان وضع الأمن يختلف من دولة إلى أخرى لأن كل دولة لها أمنها الخاص وأوضاعها الخاصة موضحا أن مصر تتمتع بوضع خاص باعتبارها دولة رئيسية ولها تأثيرها في العالم العربي وأوروبا وأفريقيا.
وأوضح أن «هناك خلافات بشأن كيفية إعداد قانون قوى لمكافحة الإرهاب في مصر» لافتا إلى إجراء التعديلات الأخيرة التي تجعل تطبيق قانون الطوارئ يقتصر على مكافحة الإرهاب والمخدرات.
وأكد سرور حق مصر في إعداد القوانين المناسبة لحماية أمنها منوها بأن بلاده تطور حقوق الانسان وان الحياة السياسية في مصر تمضي قدما الى الأمام بالتوازي مع الحياة الاقتصادية.
واستعرض سرور التغييرات السياسية التي جرت في مصر وفي مقدمتها انتخاب الرئيس بواسطة الشعب بعد أن كان يتم انتخابه بواسطة البرلمان مؤكدا أن «مصر تتمتع حاليا بقدر كبير من حرية التعبير ومعارضة قوية في الصحافة». وقال «اننا الآن على الطريق وما نحلم بتحقيقه سيحدث ولكن لا يمكن أن يطلب منا أحد أن نحقق أحلامنا مرة واحدة ويجب أن يتم الأخذ في الاعتبار أن التغيير يستغرق وقتا».
غضب في «الوطني»
من جهة ثانية، أثارت تصريحات لرئيس الوزراء المصري أحمد نظيف غضب الحزب الحاكم، بعدما أعلن قبل أيام أن النظام السياسي في مصر لم يفرز أي شخص قادر على تولي القيادة الآن.
وأوضحت صحيفة «الشروق» اليومية المستقلة امس ان أعضاء مخضرمين في الحزب الوطني الديمقراطي اعتبروا تصريح نظيف «تقليلا من جهود الحزب، ونوعا من الضرب في الوطني، وهو في النهاية الحزب السياسي الذي يجهز الكوادر على كل المستويات».
(وكالات)
