قرر جيش الاحتلال الاسرائيلي إقامة غرفة عمليات مشتركة في ميناء اشدود لمواجهة أسطول الحرية الذي سيصل الى قطاع غزة السبت المقبل، وأطق الاحتلال على عملية اعتراض السفن اسم «رياح السماء».
وقالت مصادر إسرائيلية إن «السلطات الإسرائيلية اقامت وحدة قيادة مشتركة تتألف من ممثلين عن وزارتي الخارجية والداخلية وجهاز (الشاباك) ووزارة الأمن الداخلي ستتخذ من ميناء اشدود مقراً لها، وذلك في إطار الاستعدادات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية بهدف منع أسطول الحرية من الوصول الى شواطئ غزة».
وذكرت القناة الإسرائيلية التلفزيونية الثانية أن «الحكومة الإسرائيلية أعطت أوامر واضحة باعتراض قافلة السفن فور دخولها المياه الإقليمية ومنعها من متابعة الإبحار إلى غزة».
وذكرت مصادر مطلعة أن « الحكومة الاسرائيلية تجري مشاورات على مستويات وزارية متعددة وأن وحدة القيادة المشتركة تتواجد حالياً في ميناء اشدود وتقوم بترتيب الجوانب اللازمة، حيث سيتم اعتقال المتواجدين على متن هذه السفن وإحضارهم الى اسرائيل والتحقيق معهم وتقديم الإسرائيليين منهم للقضاء ومحاكمتهم».
وأضافت أنه «تم إخلاء جزء من ميناء اشدود من السفن التجارية وإقامة غرف اعتقال مؤقتة للمشاركين في الأسطول ومنع العمال الفلسطينيين من دخول الميناء حتى إشعار آخر».
من ناحيتها قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية ان الاحتلال أطلق على عملية اعتراض الاسطول اسم «رياح السماء». وذكرت أن «إسرائيل عرضت على الجهات المنظمة للقافلة إيصال المساعدات الإنسانية التي ستنقل على متن السفن فوراً إلى قطاع غزة، بذلك تمنع مواجهة بحرية، إلا أن العرض الإسرائيلي قوبل بالرفض».
مساعدات إغاثية
الى ذلك أعلن رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري ان سفن اسطول الحرية التي تحمل مساعدات اغاثية وعلى متنها بعض الشخصيات الاوروبية يفترض ان تصل السبت الى شواطئ غزة.وقال الخضري ان «تسع سفن ستصل بشكل متزامن من موانئ انطاليا واثينا وكريت، منها سفن شحن وسفن لنقل الركاب ستصل السبت الى شاطئ غزة وعلى متنها عدة شخصيات اعتبارية».
واكد الخضري ان «كافة الاستعدادات على الجانب الفلسطيني تمت على كافة الجوانب»، موضحا ان «مئة قارب فلسطيني سيستقبلون اسطول الحرية في عرض البحر وعلى متنها شخصيات اعتبارية ومئات الاعلاميين والصحافيين».
وفي مرفأ الصيادين الصغير في غزة حيث يفترض ان ترسوا السفن القادمة الى غزة اتمت وزارة الاشغال في الحكومة المقالة عملية اصلاح وترميم داخل المرفأ واعدت كذلك عدة عوامات مصنعة محليا لنقل البضائع، حيث بإمكان كل عوامة نقل 53 طن في كل مرة بحسب اللجنة.
دعم «فتح»
من جانبها أعلنت حركة «فتح» امس، دعمها لقافلة سفن أسطول الحرية، المتضامنة مع قطاع غزة. وشدد عضو اللجنة المركزية للحركة نبيل شعت، في تصريحٍ «على دعم حركته للأسطول المؤلف من 9 سفن».
وقال «نحيي هذه المبادرة ونؤكد رغبة فتح العمل بالوسائل السلمية، مع كل القوى المناصرة للحرية والعدالة في العالم، من أجل كسر الحصار الإجرامي الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا في غزة». واعتبر أن الحصار «جريمة حرب طبقا للقانون الدولي الإنساني».
غزة-ماهر إبراهيم والوكالات
