وجهت محكمة الجنايات الكويتية رسميا تهمة «التطاول على مسند الإمارة والمس بالذات الأميرية» إلى الكاتب المعارض محمد عبدالقادر الجاسم في أول جلسة من محاكمته.
وقضت المحكمة بتمديد حجز الجاسم إلى جلسة 7 يونيو المقبل، كما أمرت ضابط القوات الخاصة بعدم مرافقة الجاسم بذات المركبة التي ستنقله إلى مقر احتجازه في السجن المركزي، بعد ان قيدت شكوى تهديد واستعمال القسوة ضد الضابط.
ووجهت المحكمة أيضا إلى الكاتب وهو محام وصحافي، تهمة «إذاعة أخبار وبيانات كاذبة عن الأوضاع الداخلية في الكويت فيه إضرار للمصالح القومية للبلاد».. في حين أنكر الجاسم جميع الاتهامات الموجهة له في القضية المرفوعة من وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد، مشيرا إلى ان ما نشره مرخص من قبل وزارة الإعلام ويعبر عن رأي، وليس له علاقة بأمن الدولة. ورد الجاسم بغضب في المحكمة على البيان الاتهامي الذي تلي أمامه وقال: «ليس صحيحاً».
واعتبر الجاسم من قفص الاتهام وقف حليق الرأس ان القضية «سياسية من بدايتها إلى نهايتها».. في وقت طلب دفاع الكاتب الجاسم (محام ورئيس تحرير سابق) بالإفراج عن موكله لكونه مواطناً معروفاً لا يخشى هروبه، ومصاب بمرض القلب، وهو شخصية عامة، كما أن لديه أكثر من 25 قضية ضده يتطلب الأمر خروجه لكتابة الدفاع كونه الأكثر قدرة على الدفاع عن نفسه باعتبار أنه محام، ورأى الدفاع أن الجاسم عبر عن رأيه ورأي كثير من الكويتيين.
وطالب الجاسم من القاضي في أولى جلسات محاكمته أمام محكمة الجنايات بحمايته على اعتبار أن قضيته سياسية، كاشفا عن تهديد الضابط الذي أحضره للمحاكمة قائلا: «كبّلني، وهددني بالإيذاء».
يذكر ان الكاتب الجاسم محتجز منذ أسبوعين على خلفية مقالات نشرها في موقعه الالكتروني، كما نُقل إلى المستشفى بعد إضرابه عن الطعام، احتجاجا على الطريقة التي تمت بها عملية الاحتجاز التي جاءت عقب اتهامات أمن دولة رفعها ضده وزير شؤون الديوان الأميري.
وكان الجاسم (54 عاما) اعتقل في 11 مايو واتهم بالمس بالذات الأميرية والتطاول على مسند الإمارة إضافة إلى تهمة تقويض نظام الحكم.
الكويت - بدر سالم