استعادت العاصمة التايلاندية بانكوك نهار أمس نشاطها مع عودة الحياة الطبيعية والخدمات العامة والمصارف التي أغلقت أبوابها خلال التظاهرات الدامية الأسبوع الماضي، لكن الحكومة مددت حظر التجوال الذي كان يفترض أن ينهي اليوم أسبوعاً، في موازاة تقديم المعارضة البرلمانية اقتراحا بسحب الثقة من الحكومة، على خلفية ما وصفته بقمعها مظاهرة استمرت شهرين وخلفت وراءها 85 قتيلا على الأقل.
وفتحت مدارس بانكوك أبوابها مجددا وكذلك المرافق العامة والمصارف، في وقت عاد موظفو المؤسسات الواقعة في وسط المدينة الذين تم إجلاؤهم، إلى مراكز عملهم.
في المقابل، قال ناطق باسم الجيش التايلاندي إن السلطات مددت حظر التجول في بانكوك و24 إقليماً سبعة أيام بسبب المخاوف من احتمال وقوع اضطراب.
وقال سانسيرن كايوكامنيرد في مؤتمر صحافي «لدينا معلومات ان جماعات وأشخاصا ما زالوا يرغبون في خلق حالة من الفوضى في بعض المناطق». وأضاف انه ينبغي ان يقر مجلس الوزراء رسميا حظر التجول الذي يبدأ من منتصف الليل حتى الساعة الرابعة صباحا بالتوقيت المحلي خلال اجتماعه الأسبوعي اليوم.
وأعلن نائب رئيس الوزراء التايلاندي سوثيب تاوغسوبان ان الحكومة مددت الحظر لأن «الحركة السرية» المناهضة للحكومة ما زالت ناشطة وتخطط للتسبب بالفوضى رغم إنهاء «ذوي القمصان الحمر» احتجاجاتهم واستسلام كبار قادتهم. ونقلت وكالة الأنباء التايلاندية عن سوثيب، وهو مدير مركز تسوية حالة الطوارئ، قوله انه أوعز إلى السلطات المختصة بمراقبة تحركات المجموعات السرية عن كثب.
طرح الثقة
وفي تطور لافت، قدمت المعارضة البرلمانية التايلاندية اقتراحا بسحب الثقة من الحكومة.
وقدم الاقتراح حزب بويا تاي إلى رئيس مجلس الشيوخ براسوب سوكبونديغ ورئيس مجلس النواب تشاي تشيتشوب اللذين أمامهما سبعة أيام لدراسته. وذكرت تقارير إذاعية أن الحزب المعارض قدم أيضا اقتراحات بتوجيه اتهام بالتقصير لكل من رئيس الوزراء التايلاندي أبهيسيت فيجاجيفا ونائبه المكلف بالشؤون الأمنية سوثيب ثاوجسوبان ووزير الداخلية تشافارات تشارنفيراكول ووزير النقل سوبون زاروم.
(وكالات)
