خطف مسلحون قبليون يمنيون أمس أميركي وزوجته مع سائقهما غرب العاصمة صنعاء مطالبين بالإفراج عن عضو في قبيلتهم، فيما يتوقع أن تبدأ مفاوضات مع السلطات لإطلاق سراحهم، في وقتٍ قتل شخص في جنوب البلاد خلال تظاهراتٍ لأنصار الحراك الجنوبي الانفصالي.
وذكر مصدر قبلي يمني، لم يكشف عن هويته، في تصريحاتٍ أمس أن «مسلحين قبليين خطفوا زوجين غربيين مع سائقهما غرب صنعاء»، فيما أكد السائق علي العراشي للصحافيين عبر الهاتف أن الزوجين «أميركيان وأن الخاطفين يطالبون بالإفراج عن أحد المساجين».
وذكر المصدر القبلي أن عملية الخطف تمت في منطقة بني منصور غرب العاصمة. من جهته، قال السائق الذي تمكن من الاتصال بالصحافيين عبر الهاتف من مكان احتجازه أن الزوجين «محتجزان في قرية اسمها الحمراء في غرب اليمن لدى قبيلة الحيمة».
وبحسب السائق، تطالب القبيلة التي خطفت الزوجين بالإفراج عن رجل معتقل في السجن المركزي في صنعاء منذ أعوام عدة يدعى حمود شردة. وقال إن الزوجين «يحظيان بمعاملة جيدة وهما بصحة جيدة»، مضيفاً أنهما «يعاملان كالضيوف»، على حد وصفه.
وكان الأميركيان في مكان قريب من قرية الهجرة السياحية المعروفة في اليمن.
وبحسب مراسل وكالة «فرانس برس»، فإن المنطقة التي يحتجز فيها الزوجان «منطقة جبلية وعرة جداً وهي المرة الأولى التي تسجل فيها عمليات خطف في هذه المنطقة التابعة لمحافظة صنعاء». وذكر شهود عيان أن قوات الشرطة «شوهدت تنتشر في المنطقة وتقيم حواجز تفتيش للسيارات».
إلى ذلك، أكد مصدر قبلي أنه «من المتوقع أن تبدأ مفاوضات مع الأطراف المعنية للإفراج عن الزوجين». وغالباً ما يلجأ مسلحون قبليون إلى خطف سياح أجانب من اجل الضغط على السلطات لتحقيق مطالب خدمية، في حين تنتهي هذه العمليات عموماً بالإفراج عن المخطوفين.
وفي جنوب اليمن، ذكر موقع «الصحوة نت» التابع للمعارضة أن اشتباكات اندلعت بين رجال شرطة ومسلحين خطفوا شرطيتين لفترة وجيزة ما أسفر عن مقتل شخص واحد.
وأضاف الموقع أن الشرطة طوقت أحد المباني في محافظة أبين في الجنوب حيث تواجد مسلحون مطلوبون. واندلعت مواجهات بين الجانبين ودخلت شرطيتان إلى المنزل المحاصر لإخراج الأسر القاطنة فيه لكنهما احتجزتا كرهينتين.
صنعاء- محمد الغباري والوكالات