طالبت إسرائيل بضمانات أمنية من الفلسطينيين لتحقيق التسوية،حيث رأى وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أن أي اتفاق بين الدولة العبرية والفلسطينيين يلزم بحصول بلاده على ضمانات بألا ينشأ وضع في الضفة الغربية يكون شبيها بالوضع في لبنان وقطاع غزة، في إشارة إلى نهوض تواجد حزب الله اللبناني وحركة «حماس».

وقال باراك في مقابلة أجرتها معه الإذاعة العامة الإسرائيلية أمس إن«أي اتفاق مستقبلي في يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية) يلزم بضمانات كي لا ينشأ وضع شبيه بذلك الحاصل في لبنان وقطاع غزة».وأضاف أنه«ستكون هناك حاجة إلى ضمانات صلبة أكثر من (مجرد) قرارات يتم اتخاذها في مجلس الأمن الدولي لأن قرارات كهذه لم تطبق بعد انسحاب إسرائيل من لبنان (في العام 2000).

وبعد حرب لبنان الثانية (في العام 2006)».وتابع أن «إسرائيل ستصر على أن يمثل اتفاق سلام مع الفلسطينيين نهاية الصراع ونهاية المطالب المتبادلة» من الجانبين.

ورفض باراك انتقادات تعالت أخيراً حول قراره عندما كان يتولى منصب رئيس الوزراء في العام 2000 بسحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وقال إنه«يعتز بالقرار».

وأضاف أن«الانسحاب قطع تراجيديا استمرت 18 عاما وأودت بحياة آلاف الشبان الإسرائيليين».وفي رده على سؤال بشأن سبب عدم توجيه ضربة عسكرية شديدة لحزب الله قبيل الانسحاب، قال باراك إن«ضربة عسكرية كانت ستؤدي إلى تقديم المواجهة المقبلة مع حزب الله وزيادة قوته».

بوادر مزعومة

من ناحية أخرى تعهدت إسرائيل بتخفيف القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في إطار بوادر حسن النية التي تعهدت بها بعد موافقة الفلسطينيين على المشاركة في المفاوضات غير المباشرة.

وأوضح بيان للجيش الإسرائيلي بعد لقاء للتنسيق الامني عقد الليلة قبل الماضية مع مسؤولين بارزين بالسلطة الفلسطينية أنه« سيجري رفع المزيد من الحواجز إضافة إلى رفع بعض القيود المفروضة على السفر».وذكر أنه«سيتم إزالة 60 حاجزا في الضفة الغربية المحتلة ، كما سيتم فتح المزيد من المعابر حول بيت لحم في جنوب القدس».

وبهذا لن يكون معبر راحيل ، في الجدار الذي بنته إسرائيل ، هو المنفذ الوحيد للسياح لدخول بيت لحم.كما سيسمح لنحو خمسين مرشدا سياحيا إسرائيليا بدخول بيت لحم ، وهو الأمر الذي ربما يثير غضب نظرائهم الفلسطينيين.

كما سيتم تخفيف القيود على حركة السفر أمام رجال الأعمال الفلسطينيين وسيجري فتح طريق قريب من مستوطنة«معالي ادوميم» الإسرائيلية شرقي القدس، أمام الفلسطينيين.

ويأتي رفع الحواجز في إطار حزمة حث الوسطاء الأميركيون إسرائيل على تقديمها لإقناع الرئيس محمودعباس بالموافقة على إجراء المحادثات.

رام الله-محمد ابراهيم والوكالات