حمّل قادة الأجهزة الأمنية العراقية المعتقلين الذين أُخلي سبيلهم من السجون الأميركية في العراق مسؤولية تصاعد أعمال العنف هذا العام في بلادهم، واتهموا هؤلاء المعتقلين باستخدام وقتهم في السجون لتعيين قادة جدد والتخطيط لشن هجمات بعد الإفراج عنهم.
وقالت صحيفة «الغارديان» في عددها الصادر أمس، إن مسؤولي الجيش والشرطة في جميع أنحاء بغداد ومحافظتي الأنبار وديالى رسموا صورة كالحة لبلد يقترب مرة أخرى من نقطة تحول، وتتعرض فيه عناصر الأمن ونقاط التفتيش لهجمات شبه يومية من قبل المسلحين، الذين جمعوا قواهم وراء جدران السجنين الأميركيين في العراق، كروبر وبوكا».
وأضافت ان هذا «السيناريو يتناقض بصورة حادة مع تقييم الجيش الأميركي، والذي زعم العام الماضي أن 4% فقط من أصل 88 ألف معتقل عراقي احتُجزوا منذ العام 2003 ارتكبوا جرائم جديدة بعد اخلاء سبيلهم».
ونسبت الصحيفة إلى قائد الفرقة السادسة في الجيش العراقي، المنتشرة في جنوب بغداد وغربها، اللواء أحمد العبيدي الساعدي قوله إن «ما يصل إلى 80% من المعتقلين الذين أُطلق سراحهم من سجن معسكر بوكا الذي تديره الولايات المتحدة انضموا من جديد إلى الجماعات المسلحة، واتجه معظمهم إلى تنظيم القاعدة أو الجماعات التابعة له في العراق».
واضاف «نحن سألنا الأميركيين هل أنهى هؤلاء مرحلة اعادة تأهيلهم من الناحية النفسية في السجن، فأجابونا بالنفي وهذا يمثل بيئة مثالية لتنظيم القاعدة».
في غضون ذلك أفرجت الاجهزة القضائية العراقية خلال الأيام القليلة الماضية عن 122 معتقلا من اتباع التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر من سجون مدينة الناصرية ومن جميع المحافظات لبراءتهم من التهم المنسوبة إليهم.
وقال رئيس مجلس محافظة الناصرية (375 كم جنوبي بغداد) حميد نعيم معاون للشؤون الإدارية ان «دفعة جديدة من معتقلي التيار الصدري بلغ عددهم 30 معتقلا افرج عنهم الاحد، وان اللجنة التي شكلت من مكتب رئيس الوزراء برأت 92 معتقلا من التيار الصدري من عموم المحافظات من الذين لم توجه اليهم التهم ولم يتم عرضهم على القضاء، وعدم ثبوت الادلة ضدهم وقضوا فترات في السجون تتراوح ما بين سنتين الى ثلاث سنوات».
واضاف ان «القانون يضمن حق مطالبة المعتقلين المفرج عنهم ممن لم تبثت ادانتهم بالحصول على تعويضات مادية بالنسبة لغير الموظفين، اما بالنسبة للمعتقلين المفرج عنهم من الموظفين فيحق لهم العودة الى وظائفهم فضلا عن احقيتهم في المطالبة بتعويضات معنوية وادبية».
(وكالات)
