كشفت صحيفة «الغارديان »البريطانية، أمس وثائق تثبت إمتلاك إسرائيل للاسلحة النووية،مشيرة الى ان الدولة العبرية عرضت في سبعينات القرن الماضي بيع نظام الفصل العنصري السابق في جنوب افريقيا رؤوساً حربية نووية،لكن الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز نفى ذلك.
وقالت الصحيفة أمس إن«محاضر سرية لاجتماعات بين مسؤولين بارزين من البلدين عام 1975 أظهرت أن وزير دفاع جنوب أفريقيا وقتها بيتر بوتا سأل عن الرؤوس الحربية النووية فعرض عليه وزير الدفاع الإسرائيلي وقتها شمعون بيريز الذي يشغل الآن منصب رئيس إسرائيل الرؤوس في ثلاثة أحجام».
وأشارت إلى أن« بوتا وبيريز وقّعا اتفاقاً واسع النطق يغطي العلاقات العسكرية بين البلدين تضمن شرطاً معلناً يملي الحفاظ على الاتفاق في إطار السرية».
وأضافت الصحيفة أن« وثائق الاتفاق كشف عنها الأكاديمي الأميركي ساشا بولاكو سورانسكي الذي أعدّ كتاباً عن العلاقة بين إسرائيل ونظام الفصل العنصري السابق في جنوب افريقيا سيصدر هذا الأسبوع، وتقدم الدليل على أن إسرائيل لديها أسلحة نووية بالرغم من سياسة الغموض التي تنتهجها في عدم نفي أو تأكيد وجودها».
وقالت الصحيفة إن «الوثائق تظهر أيضاً أن نظام الفصل العنصري السابق في جنوب أفريقيا أراد الحصول على الرؤوس النووية من إسرائيل لاستخدامها كرادع ومن أجل شن ضربات محتملة ضد دول الجوار، وأن الطرفين اجتمعا يوم 31 مارس 1975 وعرض المسؤولون الإسرائيليون خلال الاجتماع بيع جنوب أفريقيا صواريخ (أريحا) ذات القدرات النووية».
وأضافت أن «من بين الذين حضروا الاجتماع رئيس أركان جيش جنوب أفريقيا وقتها الجنرال ر. ف. آرمسترونغ، الذي قام بوضع مذكرة على الفور عن فوائد حصول بلاده على صواريخ أريحا في حال تم تزويدها برؤوس نووية».
وأشارت الصحيفة إلى أن «بوتا وزير دفاع جنوب أفريقيا وقتها لم يكمل صفقة الرؤوس النووية الإسرائيلية بسبب التكاليف، فضلاً عن عدم وضوح ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها سيوافق على الصفقة، الأمر الذي دفع جنوب افريقيا في نهاية المطاف إلى بناء قنابل نووية بنفسها وربما بمساعدة إسرائيلية، شهد على أثرها التعاون بين البلدين في مجال التكنولوجيا العسكرية نمواً على مدى السنوات التالية، وقامت جنوب أفريقيا بتقديم كميات كثيرة من اليورانيوم الأصفر التي احتاجت إليها إسرائيل لتطوير أسلحة نووية».
وقالت«الغارديان»إن« إسرائيل ضغطت على الحكومة الحالية في جنوب افريقيا لمنعها من إخراج الوثائق عن نطاق السرية رداً على طلب من الأكاديمي الأميركي سورانسكي».
من ناحيته نفى ديوان الرئيس الإسرائيلي ما جاء في تقرير « الغارديان» .ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن المستشارة الإعلامية لبيريز أييلت فريش، قولها«نعتزم إرسال رسالة شديدة اللهجة بهذا الخصوص إلى هيئة تحرير الغارديان والمطالبة بنشر الحقائق الصحيحة».
وأضافت «يؤسفني أن الصحيفة لم تتوجه إلى ديوان الرئيس بيريزللحصول على تعقيب حول ما قيل في الوثائق السرية التي تم الكشف عنها في جنوب أفريقيا بناء على طلب باحث أميركي».كما نسبت الإذاعة إلى مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن «مصداقية الوثائق التي تم نشرها مشكوك فيها».