كشفت مصادر فلسطينية عن قيام قوات الاحتلال الاسرائيلية بتجريف مساحات واسعة من الاراضي في قرية نحالين غرب بيت لحم في الضفة الغربية،في وقت أكدت تقارير إسرائيلية أن الاحتلال يفرض منذ ثلاث سنوات حصارا مشدداً على قرية الشيخ سعد في القدس الشرقية،فيما اتهمت الامم المتحدة الدولة العبرية باعاقة اعمار قطاع غزة المدمر ،جراء الحصار الذي تفرضه عليه.
وقال نائب رئيس المجلس القروي لنحالين أسامة شكارنة، إن« مجموعة كبيرة من المستوطنين وتحت حراسة مشددة من الجنود الإسرائيليين ترافقهم عدة آليات وجرافات، داهمت منطقة جبل أبو القرون الواقع إلى الجنوب الغربي من القرية، وشرعت بتجريف الأرض التي تعود لعائلات عدة منها زايد، وغياظة وفنون، وعائلات أخرى».
وأشار شكارنة إلى أن أعمال التجريف أدت حتى الآن «إلى تدمير العشرات من أشجار الزيتون، والعنب، واللوزيات والتين ومزروعات أخرى وكذلك الأسلاك الشائكة والجدران الاستنادية التي تحيط بالأرض».ووصف ما يجري بأنه«عمل إجرام يأتي بهدف أغراض استيطانية»، مؤكداً امتلاك المواطنين الفلسطينيين الأوراق الثبوتية للأراضي «من طابو وخرائط خاصة بها».
حصار سعد
الى ذلك ذكرت صحيفة«هآرتس»الاسرائيلية أمس،ان إسرائيل تفرض بواسطة جهازها الأمني حصارا على قرية الشيخ سعد في القدس الشرقية وتمنع سكانها من مغادرتها بالسيارات كما تمنع نصفهم تقريبا من مغادرتها سيرا على الأقدام.
وأضافت أن«حظر خروج نصف السكان بالسيارات وخروج النصف الآخر سيرا على الأقدام ساري المفعول على مدار الساعة برغم صدور قرار عن المحكمة العليا الإسرائيلية يسمح للسكان بالخروج من القرية».
كذلك فإن جهاز الأمن الإسرائيلي فرض واقعا متناقضا يتمثل بوضع شارة مرور عند مدخل القرية ولافتة كتب عليها أنه بالإمكان العبور عندما يكون الضوء أخضر لكن الصحيفة أكدت أن« اللون الأحمر لا يتغير فيها أبدا».
وقرية الشيخ سعد محاطة بالجدار العازل في جهتها الغربية وبوادٍ عميق في بقية الجهات وعمليا فإن سكان القرية البالغ عددهم 3000 نسمة معزولون عن محيطهم المقدسي بسبب بناء الجدار العازل بين قريتهم وقرية جبل المكبر المجاورة ورغم أن القريتين تعتبران جزءا من منطقة نفوذ بلدية القدس.
ويحمل نحو 1800 شخص من سكان الشيخ سعد بطاقات الهوية الزرقاء الخاصة بفلسطينيي القدس الشرقية التي تمنحهم حق الإقامة لكنهم يمنعون من الخروج بسياراتهم من القرية والتوجه إلى القدس الشرقية.
ويحمل 1200 شخص تقريبا بطاقة هوية فلسطينية كسائر سكان الضفة الغربية ويُمنعون من مغادرة القرية بتاتا، ولا حتى سيرا على الأقدام، وخصوصا عبر الحاجز العسكري الإسرائيلي ويضطرون إلى مغادرة القرية بالسير في الوادي السحيق وتسلق الجبل في الجهة الأخرى ما يزيد المسافة بين قريتهم والقرية المجاورة بكيلومترات كثيرة وذلك في حال لا تجري مياه في الوادي.
واقع مرير
من ناحية أخرى أكدت الأمم المتحدة في تقرير لها، أن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة ما زال يعوق بشكل خطير إعادة إعمار المباني والبنى التحتية التي دمرتها خلال الحرب التي شنتها أواخر عام 2008 على القطاع.
وقال التقرير الذي نشره أول من أمس، برنامج الأمم المتحدة للتنمية، إنه «لم تتم إعادة إعمار سوى 25% مما دمرته الحرب الإسرائيلية،وإن أغلب المواد المستعملة في إعادة الإعمار هي إما مهربة عبر الأنفاق المنتشرة على الحدود بين قطاع غزة ومصر، وإما تمت إعادة تدويرها من مخلفات الدمار».
وحسب التقرير«فقد صرف على عمليات إعادة الإعمار منذ 2009 ما يناهز 173 مليون دولار، ولا يزال القطاع بحاجة إلى 527 مليون دولار أخرى ليعود كما كان قبل الحرب».
وبين أن« منظمات المساعدة الإسلامية والتقليدية التي تستعمل مواد البناء التي تصل عبر تلك الأنفاق هي الأكثر فاعلية في إعادة الإعمار».
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات
