شهد أمس ازدحاماً في جدول لقاءات الرئيس المصري حسني مبارك. إذ استقبل رئيساً ورئيس وزراء من إفريقيا وكانت المباحثات معهما هي الأسخن نظراً لعلاقتها بالأمن القومي وبمياه نهر النيل تحديدا ثم التقى ثلاثة وزراء خارجية من باكستان وألمانيا واسبانيا.

وكان أبرز لقاءات الرئيس مبارك مع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا، إذ بحثت قمتهما في العلاقات الثنائية بين مصر وجمهورية الكونغو وأبرز القضايا على الساحة الإفريقية ونال ملف حوض النيل وتقسيم المياه حيزاً كبيراً من مداولاته.. لكن المصادر المصرية والكونغولية لم تسرب أي مضامين لما دار في القمة التي استغرقت محادثاتها نحو ساعتين.

وبعد كابيلا، اجري مبارك مباحثات مع رئيس وزراء كينيا رايلا أودينغا الذي كانت بلاده آخر المنضمين للاتفاقية الجديدة لتقسيم مياه نهر النيل، وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية بأن المباحثات تناولت التعاون بين دول حوض النيل وبخاصة في مجالات الري والزراعة والعلاقات الثنائية بين مصر وكينيا، إضافة إلى أبرز القضايا على الساحة الإفريقية.

وتستمر زيارة أودينغا الذي وصل الى القاهرة أربعة أيام يجري خلالها مباحثات مع المسؤولين المصريين تتناول مختلف المستجدات في ضوء توقيع خمس دول من حوض النيل على مشروع الاتفاق الإطاري الذي أثار غضب القاهرة. وتتناول المباحثات وسائل التعاون بين دول حوض النيل بما يلبى «مصالح وأهداف التنمية في هذه الدول جميعاً».

في غضون ذلك، عقد الرئيس مبارك محادثات مع عدد من وزراء الخارجية من آسيا وأوروبا.

والتقى الرئيس مبارك وزير الخارجية الباكستاني مخدوم شاه محمود قريش الذي بحث معه في الملفات الثنائية المشتركة والتطورات الإقليمية.

وقال قريش، في تصريحات إلى الصحافيين، إن اللقاء كان «ممتازاً»، وأن المباحثات تناولت عددا من الموضوعات الهامة مثل البرنامج النووي الإيراني والوضع في العراق وأفغانستان.

ونقل قريش إلى مبارك رسالة شفهية من الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني وأعاد توجيه الدعوة للرئيس مبارك لزيارة إسلام آباد.

وكان قريش اتفق مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط خلال محادثاتهما يوم السبت على التعاون بين مصر وباكستان في 21 مجالاً تتراوح بين المجالات التجارية والتكنولوجية والصناعية، فضلاً عن التشاور إزاء العديد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وبعد ذلك، التقى مبارك وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله الذي بحث معه في عدد من القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وتناول مبارك مع فيسترفيله، الذي غادر القاهرة إلى العاصمة الأردنية عماّن، الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وإمكانية إحياء عملية السلام من جديد.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع أبوالغيط أكد فيسترفيله أن تحقيق السلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن يكون إلا في إطار حل الدولتين وأن هناك حاجة إلى العودة للمفاوضات المباشرة، مشيراً إلى أن المفاوضات غير المباشرة الحالية هي بداية وخطوة في هذا الاتجاه.

ولاحقاً، استقبل مبارك وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس، الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي، وبحث معه في العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر بشأن آخر تطورات الوضع بالمنطقة خاصة عملية السلام في الشرق الأوسط والاتحاد من اجل المتوسط.

القاهرة ـ عماد الازرق والوكالات