حذر الرئيس الأميركي باراك اوباما من أن الولايات المتحدة تعترضها قدماً أيام صعبة في أفغانستان، حيث تتواصل ضربات مليشيات حركة «طالبان» من دون هوادة، لافتاً في ذات الوقت إلى أن التهديدات التي تمثلها خلايا القاعدة بكافة أنحاء العالم لن تزول قريباً، وتزامنت تصريحاته مع تعرض القاعدة الرئيسية لحلف شمال الاطلسي في قندهار جنوبي افغاستان لهجوم شنه مسلحو طالبان بالصواريخ ومدافع الهاون.

وبرر اوباما، في كلمة أمام خريجي كلية غرب بوينت في نيويورك، الغزو الأميركي لأفغانستان في أواخر العام 2001 بالقول: «الحرب بدأت لأن مدننا ومواطنينا تعرضوا لهجمات من قبل متطرفين عنيفين يخططون من على بُعد، والأمر يستمر فقط لأن التخطيط متواصل حتى يومنا هذا».

مشيرا إلى أنه مع نهاية الحرب في العراق، فإن السبيل أمام الولايات المتحدة هو «الضغط قدماً في أفغانستان، محذراً من أيام عصيبة ومعارك صعبة ضد تمرد ذكي».

وقال الرئيس الاميركي إنه رغم تغير طبيعة الحرب خلال الأعوام التسعة التي استغرقتها، إلا أنها تظل على نفس القدر من الأهمية كما كان الحال بعد هجمات 11 سبتمبر عام ، مضيفاً: «أطحنا بنظام طالبان، والآن علينا كسر زخم مقاومة طالبان وتدريب قوات الأمن الأفغاني».

وفي ما يخص تنظيم القاعدة، شدد اوباما أنه على الرغم من النجاحات في القضاء على قيادات التنظيم مؤخراً، إلا أن الحركة تواصل جهود تجنيد عناصر للانضمام إلى صفوفها، وأشار في هذا الصدد إلى المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة في في مدينة ديترويت بالإضافة إلى محاولة تفجير سيارة مفخخة في تايمز سكوير.

فيما قلل من أهمية القاعدة والجماعات المتحالفة معها قائلاً: «هؤلاء مجموعة من الرجال ضئيلي الحجم، إلا أنه استدرك بالتشديد على أن التهديدات التي يشكلونها لن تزول قريباً» وتأتي تصريحات أوباما في وقت تعرضت قاعدة عسكرية رئيسية في قندهار لهجوم شنه مسلحو حركة طالبان بالصواريخ ومدافع الهاون، مما أدى الى إصابة عدد من جنود الحلف بجروح.

وقال محللون إن إلغاء الزيارة علامة على هشاشة الوضع الأمني. وقال ناطق باسم حلف الأطلسي إن الهجوم بدأ مساء السبت بقصف صاروخي أعقبه بوقت قصير هجوم أرضي.

وأضاف ان سبع ساعات من القتال في باغرام انتهت بمقتل متعاقد اميركي و16 من مقاتلي طالبان. وجرح تسعة من جنود الحلف.

من جهته، قال يوسف احمدي الذي يتبنى عادة الهجمات باسم طالبان في اتصال هاتفي من مكان لم يحدد: «هاجمنا قاعدة قندهار بالصواريخ».

وهذا هو الهجوم الثالث الذي تتعرض له قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان خلال أسبوع، إذ تعرضت قاعدة باغرام الجوية يوم الأربعاء الماضي الى هجوم تبنته حركة طالبان قتل فيه عنصر أمني أميركي من القوات الخاصة.

(وكالات)