بدأ العد التنازلي لوصول «أسطول الحرية» إلى قطاع غزة المحاصر إسرائيلياً والمرتقب الجمعة المقبلة حاملاً على متنه 10 أطنان مساعدات و750 متضامناً أجنبياً من بينهم عدد من النواب رغم التهديدات الإسرائيلية باستهدافه، في وقتٍ أكدت القاهرة أنها لم تتلق إخطاراً رسمياً من المنظمين برغبتهم في الدخول إلى القطاع عبر مصر.
وقدّرت «الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة»، إحدى الجهات المؤسسة لائتلاف أسطول الحرية، إمكانية وصول الأسطول إلى قطاع غزة في اليوم الأخير من الأسبوع الجاري، مشيرةً إلى أن الأسطول «يتحرّك حتى الآن وفق ما هو مخطط له»، وأن التهديدات الإسرائيلية باعتراضه «لم تؤثر في خط سيره المقرر».
وأفادت الحملة في بيان بأن انطلاق السفن الثلاث التركية والجزائرية والكويتية «يعتبر إنجازاً للمرحلة الأولى والمهمة في تحرّك أسطول الحرية الذي يضم تسع سفن ثلاثة منها شحن كبيرة».
وأوضحت الحملة الأوروبية، ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، أن المرحلة الثانية من تحرّك أسطول الحرية ستتمثل في انطلاق سفينة شحن أوروبية من اليونان اليوم تلحقها بقية السفن غداً الثلاثاء باتجاه السواحل القبرصية ومنها إلى قطاع غزة.
وأضافت أن «الموعد الأولي لوصول الأسطول إلى غزة هو مساء يوم الجمعة المقبل»، لافتةً إلى أن سفينة راشيل كوري التابعة لحركة غزة الحرة تتحرك باتجاه اليونان، حيث وصلت الجمعة الماضية الى قبالة شواطئ البرتغال ويتوقع أن تلحق ببقية الأسطول قبل الانطلاق تجاه القطاع. ويحظى الأسطول بتغطية إعلامية ضخمة.
فإلى جانب حمله أجهزة بث فضائي لأول مرة، يوجد على متنه 36 صحافياً يعملون في 21 وكالة أنباء ووسيلة إعلام عالمية يتولون نقل وقائع تحرّك الأسطول أولاً بأول في مختلف المحطات التلفزيونية حول العالم.
وكشفت الحملة الأوروبية عن إجراء «تغييرات طارئة في نوعية المشاركين»، في إطار التحركات الهادفة لمواجهة التهديدات الإسرائيلية الأخيرة للأسطول.
وأفادت الحملة بأنه «تقرر الاعتذار لعدد من المتضامنين الأجانب وتحويل مقاعدهم لوسائل الإعلام العالمية التي أعلنت لا سيما عقب تهديدات الجانب الإسرائيلي باعتراض السفن».
مساعدات ومتضامنون
ويتكون «أسطول الحرية» من تسع سفن هي: سفينة شحن بتمويل كويتي ترفع علم تركيا والكويت، وسفينة شحن بتمويل جزائري وثالثة بتمويل أوروبي من السويد واليونان، بالإضافة إلى ست سفن لنقل الركاب تسمى إحداها «القارب 8000» نسبة لعدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
واكتفى الأسطول بحمل 750 مشاركا من أكثر من 60 دولة رغم أنه تلقى عشرات الطلبات للمشاركة، في حين ستكون 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية من ضمن المشاركين في الأسطول من بينهم 10 نواب جزائريين.
وتحمل السفن أكثر من 10 آلاف طن مساعدات طبية ومواد بناء وأخشاب و100 منزل جاهز لمساعدة الذين فقدوا منازلهم في العدوان الإسرائيلي على غزة. كما تحمل معها 500 عربة كهربائية لاستخدامات المعاقين حركياً، لا سيما وأن الحرب الأخيرة خلفت نحو 600 معاق.
تأكيدات مصرية
بدوره، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية حسام زكي في تصريحاتٍ صحافية أن مصر «لم تتلق إخطاراً رسمياً حتى الآن من جانب منظمي قافلة أسطول الحرية برغبتهم في الدخول إلى قطاع غزة عبر مصر».
ورداً على سؤال بخصوص موقف القاهرة من القافلة، قال زكي: «نحن نرحب بأي قوافل إغاثة بحرية أو برية ترغب في الدخول إلى غزة عبر مصر وفقا للآلية التي حددتها السلطات المصرية في السابق لدخول مثل هذه القوافل والتي تم الإعلان عنها تفصيلياً في السابق».
غزة - ماهر إبراهيم و(الوكالات)
