انتقد مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة جون كينغ عملية تدمير أكبر مخيم صيفي بحري، متعهداً بإعادة بنائه، في وقتٍ أعربت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» عن استيائها من التخريب مؤكدةً أنها تتابع ما وقع وستلاحق الفاعلين.
وقال كينغ في مؤتمر صحافي عقده في المخيم الصيفي الذي أحرقه مسلحون مجهولون فجر أمس إن الذين قاموا بعملية الحرق «أرادوا منع أطفال غزة من الابتسام والحياة»، مضيفاً أن العمل «ناتج عن عقلية متطرفة تكره الأطفال والحياة».
وأكد كينغ أن «أونروا ستعيد بناء المخيم فوراً، وأن الألعاب الصيفية ستتواصل»، منوهاً إلى أن «أكثر من 80 في المئة من أطفال قطاع غزة يعانون من ضغوط نفسية بحسب برنامج غزة للصحة النفسية».
وأردف القول: «وجدت هذه المخيمات لتحرير هؤلاء الأطفال من تلك الضغوط وإيجاد جو من الفرح والسعادة المعدومة جراء الحصار والمأساة التي تعيشها غزة».
وطالب كينغ الحكومة المقالة ب«توفير الأمن لتلك المخيمات»، محذراً من «تصاعد تلك الأعمال وتأثيراتها في حياة الناس».
من جهته، قال الناطق الإعلامي باسم ال«أونروا» عدنان أبوحسنة إن هؤلاء المسلحين «أحرقوا المخيم الذي يحتوي على ألعاب ومسابح ودمروه بالكامل».
وبيّن أبوحسنة أن الوكالة كانت تنوي افتتاح المخيم في ال12 من شهر يونيو المقبل، كاشفاً عن أن المسلحين «اعتدوا على أحد حراس المخيم وسلموه رسالة تهديد لمدير عمليات أونروا واثنين من موظفيه وبداخلها أربع رصاصات».
بدوره، قال الناطق باسم وزارة الداخلية المقالة إيهاب الغصين إن الشرطة «فتحت تحقيقاً في الحادث»، مشدداً على أن هذا العمل «مدان بشدة وستتم محاسبة الفاعلين فور الكشف عنهم».
وأفاد الغصين بأنه «في وقت تؤكد الحكومة دور وكالة الغوث في دعم الشعب الفلسطيني على مدار العقود الماضية، فإننا نؤكد أن الحكومة تقوم بدورها في توفير الأمن للجميع في القطاع وخاصة العاملين في وكالة الغوث».
يشار إلى أن مجهولين كانوا وزعوا بياناتٍ في بعض مساجد القطاع الجمعة الماضية مهددين باتخاذ «إجراءات قاسية» ضد ال«أونروا»، ووصفوها بأنها «جسم يخدم المصالح الاستعمارية».
غزة - «البيان» و(الوكالات)
