حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تمرير رسالة تهدئة بشأن المناورات واسعة النطاق التي بدأتها إسرائيل بالقول إنها «مقررة منذ فترة طويلة وليست ناجمة عن تطور أمني غير عادي».
وقال نتانياهو لدى افتتاحه اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي وعلى أثر إعلان حزب الله حالة التأهب في لبنان من احتمال هجوم إسرائيلي تحت غطاء التدريب، إن «تدريب قيادة الجبهة الداخلية اعتيادي وتم إقراره منذ فترة طويلة ولم يأت نتيجة لتطور أمني غير اعتيادي».
وأضاف أن «وجهة إسرائيل نحو الهدوء والاستقرار والسلام لكن ليس سراً أننا نعيش في منطقة يوجد فيها تهديد قذائف صاروخية وصواريخ»، على حد وصفه.
وتابع نتانياهو قائلاً إن المناورات «ستشمل تشغيل صفارات إنذار في أنحاء البلاد وأماكن العمل والمدارس والمستشفيات والسلطات المحلية ومكاتب الحكومة».
بدوره، تطرق وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى الموضوع معتبراً أن «غايته استخلاص كافة العبر». وأردف باراك القول: «ليس لدينا نية بشن حرب ونحن نسعى إلى تحقيق الهدوء والسلام لكن علينا أن نكون مستعدين».
من جهته، زعم قائد ما يعرف بالجبهة الشمالية اللواء غادي آيزنكوت خلال لقاء مع رؤساء سلطات محلية في الشمال أنه «بإمكان الجيش الإسرائيلي الاستعداد لخوض حرب شاملة قبيل بضع ساعات من اندلاعها».
وتابع أن «نمط الردع المتبادل بين إسرائيل وحزب الله أوجد توتراً بالغاً حيث يبقى السؤال هو متى ستندلع المواجهة المقبلة رغم أنه غير مرتبط بعامل واحد وإنما بمجمل عوامل ليست جميعها متعلقة بنا».
وفي السياق، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول سياسي إسرائيلي قوله إنه «هناك شكوك كثيرة في المنطقة، ولذلك هناك أهمية لتهدئة الجميع بسرعة لأنه لا توجد لدينا مصلحة في خلق خوف لا حاجة له هنا».
وقال المسؤول إن «جهات عربية توجهت إلى إسرائيل وسألت صراحة بشأن مدى صحة شائعات تحدثت عن أن إسرائيل ستستغل التدريب لشن هجوم ضد حزب الله في جنوب لبنان أو ضد سوريا»، وهو الأمر الذي نفته تل أبيب.
وأضافت أن شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي «مررت هذه الرسالة إلى الملحقين العسكريين الأجانب في المنطقة وكذلك من خلال قنوات أمنية إلى مصر والأردن»، موضحةً أن إسرائيل «طلبت من هذه الجهات تمرير رسالة إلى سورية ولبنان مفادها أنه لا نية هجومية من خلال التدريبات».
القدس المحتلة - «البيان» والوكالات